تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي : إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي، لا لاحتياجي إليهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي : إلا ليقروا بعبادتي طوعا أو كرها(١) وهذا اختيار ابن جرير.
وقال ابن جُرَيْج : إلا ليعرفون. وقال الربيع بن أنس :﴿إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي : إلا للعبادة. وقال السدي : من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] هذا منهم عبادة، وليس ينفعهم مع الشرك. وقال الضحاك : المراد بذلك المؤمنون.
١ - (٢) في م: "وكرها"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى