محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٦ من سورة الذاريات في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٦ من سورة الذاريات

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنّ وَالإِنسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ * مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مّن رّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾.


اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : وَما خَلَقْتُ الجِنّ وَالإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُونِ فقال بعضهم : معنى ذلك : وما خلقت السّعداء من الجنّ والإنس إلا لعبادتي، والأشقياء منهم لمعصيتي. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جُرَيج، عن زيد بن أسلم وَما خَلَقْتُ الجِنّ والإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُونَ قال : ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن زيد بن أسلم بنحوه.
حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن زيد بن أسلم، بمثله.
حدثنا حُمَيد بن الربيع الخرّاز، قال : حدثنا ابن يمان، قال : حدثنا ابن جُرَيج، عن زيد بن أسلم، في قوله : وَما خَلَقْتُ الجِنّ والإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُونِ قال : جَبَلَهم على الشقاء والسعادة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان وَما خَلَقْتُ الجِنّ والإنْس إلاّ لِيَعْبُدُونَ قال : من خلق للعبادة.
وقال آخرون : بل معنى ذلك. وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليُذْعِنوا لي بالعبودة. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَما خَلَقْتُ الجِنّ وَالإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُونِ : إلا ليقرّوا بالعبودة طوعا وكَرها.
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس، وهو : ما خلقت الجنّ والإنس إلا لعبادتنا، والتذلل لأمرنا.
فإن قال قائل : فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره ؟ قيل : إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم، لأن قضاءه جار عليهم، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم، وإنما خالفه من كفر به في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ) قال: محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد. في قوله (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ) قال: قد بلغت ما أرسلناك به، فلست بملوم، قال: وكيف يلومه، وقد أدّى ما أمر به.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ) ذُكر لنا أنها لما نزلت هذه الآية، اشتدّ على أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، ورأوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن مجاهد، قال: خرج عليّ معتجرًا ببرد، مشتملا بخميصة، فقال لما نزلت (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ) أحزننا ذلك وقلنا: أمر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أن يتولى عنا حتى نزل (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).
وقوله (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) يقول: وعظ يا محمد من أرسلت إليه، فإن العظة تنفع أهل الإيمان بالله.
كما حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: وعظهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)﴾
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) فقال بعضهم: معنى ذلك: وما خلقت السُّعداء من الجنّ والإنس إلا لعبادتي، والأشقياء منهم لمعصيتي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جُرَيج، عن زيد بن أسلم (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) قال: ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن زيد بن أسلم بنحوه.
حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن زيد بن أسلم، بمثله.
حدثنا حُمَيد بن الربيع الخراز، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا ابن جُرَيج، عن زيد بن أسلم، في قوله (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) قال: جَبَلَهم على الشقاء والسعادة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) قال: من خلق للعبادة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك. وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليذعنوا لي بالعبودة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) : إلا ليقروا بالعبودة طوعا وكَرها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي : إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي، لا لاحتياجي إليهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي : إلا ليقروا بعبادتي طوعا أو كرها(١) وهذا اختيار ابن جرير.
وقال ابن جُرَيْج : إلا ليعرفون. وقال الربيع بن أنس :﴿إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي : إلا للعبادة. وقال السدي : من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] هذا منهم عبادة، وليس ينفعهم مع الشرك. وقال الضحاك : المراد بذلك المؤمنون.
١ - (٢) في م: "وكرها"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٦-٥٨ } ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾
هذه الغاية، التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها، وهي عبادته، المتضمنة لمعرفته ومحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، وذلك يتضمن(١)  معرفة الله تعالى، فإن تمام العبادة، متوقف على المعرفة بالله، بل كلما ازداد العبد معرفة لربه، كانت عبادته أكمل، فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم.
١ - في ب: وذلك متوقف..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٦-٥٨} ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾.
هذه الغاية، التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها، وهي عبادته، المتضمنة لمعرفته ومحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، وذلك يتضمن (١) معرفة الله تعالى، فإن تمام العبادة، متوقف على المعرفة بالله، بل كلما ازداد العبد معرفة لربه، كانت عبادته أكمل، فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم.
فما يريد منهم من رزق وما يريد أن يطمعوه، تعالى الله الغني المغني عن الحاجة إلى أحد بوجه من الوجوه، وإنما جميع الخلق، فقراء إليه، في جميع حوائجهم ومطالبهم، الضرورية وغيرها، ولهذا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ أي: كثير الرزق، الذي ما من دابة في الأرض ولا في السماء إلا على الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها، ﴿ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ أي: الذي له القوة والقدرة كلها، الذي أوجد بها الأجرام العظيمة، السفلية والعلوية، وبها تصرف في الظواهر والبواطن، ونفذت مشيئته في جميع البريات، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا يعجزه هارب، ولا يخرج عن سلطانه أحد، ومن قوته، أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم، ومن قدرته وقوته، أنه يبعث الأموات بعد ما مزقهم البلى، وعصفت بترابهم (٢) الرياح، وابتلعتهم الطيور والسباع، وتفرقوا وتمزقوا في مهامه القفار، ولجج البحار، فلا يفوته منهم أحد، ويعلم ما تنقص الأرض منهم، فسبحان القوي المتين.
(١) في ب: وذلك متوقف.
(٢) في ب: عصفت بهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
ليَعْبدون
ليعرفوني أو ليخْـضعوا لي و يتذلـّـلوا

إعراب الآية ٥٦ من سورة الذاريات

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥٥]

وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)
وَذَكِّرْ أي عظهم. فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ويجوز ينفع لأن الذكرى والذكر واحد.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥٦]

وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (٥٦)
قيل: يراد هاهنا المؤمنون خاصة. واحتجّ صاحب هذا القول بأنه يلي المؤمنين فأن يكون الضمير يليهم أولى. ومعنى هذا يروى عن زيد بن أسلم قال: وهذا مذهب أكثر أصحاب الحديث، وقال القتبي: هو مخصوص فهذا هو ذلك القول إلا أن العبارة عنه ليست بحسنة. وقيل في الآية: ما روي عن ابن عباس أن العبادة هنا الخضوع والانقياد، وليس مسلم ولا كافر إلا وهو خاضع لله جلّ وعزّ منقاد لأمره طائعا أو كارها فيما جبله عليه من الصحّة والسقم والحسن والقبح والضيق والسعة.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥٧]

ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ «ما» في موضع نصب و «من» زائدة للتوكيد. وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ حذفت النون علامة النصب، وحذفت الياء لأن الكسرة دالة عليها، وهو رأس آية فحسن الحذف.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥٨]

إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ أي الرّزاق خلقه المتكفل بأقواتهم. ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ بالرفع قرأ به من تقوم بقراءته الحجّة على أنه نعت للرزاق ولذي القوة أو على أنه خبر بعد خبر أو على إضمار مبتدأ أو نعت لاسم «إنّ» على الموضع. وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس الْمَتِينُ الشديد. وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ «١» بالخفض على النعت للقوة. وزعم أبو حاتم أن الخفض على قرب الجوار. قال أبو جعفر والجوار لا يقع في القرآن ولا في كلام فصيح، وهو عند رؤساء النحويين غلط ممن قاله من العرب. ولكن القول في قراءة من خفض أنه تأنيث غير حقيقي. والتقدير فيه عند أبي إسحاق: ذو الاقتدار المتين لأن الاقتدار والقوة واحد، وعند غيره بمعنى ذو الإبرام المتين.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥٩]

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩)
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ١٤١، ومعاني الفراء ٣/ ٩٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٦ من سورة الذاريات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لِيَعْبُدُونِ

(لِيَعْبُدُونِ) بحذف الياء بعد النون

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(لِيَعْبُدُونِى) بياء ساكنة بعد النون

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، يعني: إلا ليُوحّدون، وقالوا: إلا ليعرفونِ، يعني: ما أمرتُهم إلا بالعبادة، ولو أنهم خُلقوا للعبادة ما عَصَوا طرْفة عين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٣٣.
٢
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: مَن خُلق للعبادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٥٤. وجاء في تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٢٠ منسوبًا إلى سفيان مهملًا بلفظ: هذا خاصّ لأهل عبادته وطاعته.
٣
عن إبراهيم بن بشّار، عن إبراهيم بن أدهم أنه قال: صدق الله -عزّ اسمه- فيما يقول: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾، ولم يقُل: وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعمروا الدنيا ويجمعوا الأموال، ويبنوا الدُّور ويُشيّدوا القصور ويتلذَّذوا ويتفكّهوا. ويجعل يومه أجمع يُرَدِّد ذلك، ويقول: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام:٩٠]، ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزّكاة وذلك دين القيمة﴾ [البينة:٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨‏/‏٤٠.
٤
عن محمد بن شعيب، عن محمد بن صهيب أنّه سأل بعضَ علماء أهل الجزيرة بأرمينية عن قول الله عز وجل: ﴿وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون﴾. فأخبره عن بعض علماء الجزيرة أنّه كان يقول: هذه خاصّة، ولم يُعَمِّم كقوله: ﴿ويوم يحشرهم جميعًا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس﴾ [الأنعام:١٢٨]، ﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام:١٣٠]، قال: فهذه خاصة، وقد قال جميعًا. قال ابن شعيب: فلقيتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فسألتُه عن قول الله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، وأخبرتُه بقول ابن صهيب عن الجزري، فقال: هو كذلك، إنّ الله رُبَّما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله عز وجل: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾ [آل عمران:١٧٣]، وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال: ﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ [الانفطار:٦]، فهذا لجميع الناس، وإنما قال: يا أيها الإنسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٣‏/‏٢٧٧.
٥
عن الهُذيل بن حبيب، قال: إلا ليوحِّدونِ، وقال: الأمر يُعصى، والخَلْق لا يعصى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٣٣.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، كقوله: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف:٨٧]١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون﴾ على أقوال: الأول: إلا ليُقِرّوا ويُذعنوا بالعبودية طوعًا أو كرهًا. الثاني: وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي، والأشقياء منهم لمعصيتي. الثالث: إلا ليعرفوني. الرابع: الآية خاصة في أهل الإيمان، والمعنى: وما خلقت الطائعين من الجن والإنس إلا لعبادتي. وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٨٢) القول الأول، وعلّق عليه، فقال: «قال ابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما: المعنى: ما خلقت الجن والإنس إلا لآمرهم بعبادتي، وليُقِرّوا لي بالعبودية، فعبّر عن ذلك بقوله: ﴿ليعبدون﴾ إذ العبادة هي مضمون الأمر». وعلّق على القول الرابع بقوله: «ويؤيد هذا التأويل أن ابن عباس روى عن النبي ﷺ أنه قرأ: (وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنسَ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلّا لِيَعْبُدُونِي)». وعلّق ابنُ تيمية (٦/١١٦) على القولين الأول والثالث، فقال: «فعلى هذه الأقوال أن جميع الإنس والجن عبدوه وعرفوه ووحّدوه وأقرُّوا له بالعبودية طوعًا وكرهًا». ولم يذكر ابنُ جرير غير القولين الأولين، ثم رجّح (٢١/٥٥٥) القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس، وهو: ما خلقت الجن والإنس إلا لعبادتنا، والتذلل لأمرنا. فإن قال قائل: فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل: إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم؛ لأن قضاءه جارٍ عليهم، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم، وإنما خالفه مَن كفر به في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه». وأورد ابنُ تيمية (٦/١١٧) توجيه ابن جرير لترجيحه، ونسَبه للثعلبي، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر القرآن، والسياق، فقال: «وهذا المعنى -وإن كان في نفسه صحيحًا، وقد نازعت القدرية في بعضه- فليس هو المراد بالآية، فإن جميع المخلوقات -حتى البهائم والجمادات- بهذه المنزلة. وأيضًا فالعبادة المذكورة في عامة المواضع في القرآن لا يراد بها هذا المعنى. وأيضًا فإن قوله: ﴿ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ دليل على أنه خلقهم ليعبدوه، لا ليرزقوا ويُطعموا، بل هو المُطعم الرازق، وإطعامه لهم ورزقه إياهم هو من جملة تدبيرهم وتصريفهم، الذي قد جعله أهل هذا القول عبادةً له، فتكون العبادة التي خُلقوا لها كونهم مرزوقين مُدبَّرين، وهذا باطل. وأيضًا فقوله: ﴿ليعبدون﴾ يقتضي فعلًا يفعلونه هم، وكونه يربّيهم ويخلقهم ليس فيه إلا فِعله فقط، ليس في ذلك فعل لهم». وانتقد كذلك القول الرابع، فقال: «ويلي هذا القول في الضعف قول مَن يقول: إن الآية خاصة فإنه هذه أقوال ضعيفة». وذكر ابنُ عطية في الآية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يكون المعنى: ما خلقت الجن والإنس إلا مُعدّين ليعبدون». وعلّق عليه بقوله: «وكأن الآية تعديد نعمة، أي: خلقت لهم حواس وعقولًا وأجسامًا منقادة نحو العبادة، وهذا كما تقول: البقر مخلوقة للحرْث، والخيل للحرب، وقد يكون منها ما لا يُحارب به أصلًا، فالمعنى: أن الإعداد في خلْق هؤلاء إنما هو للعبادة، لكن بعضهم تكسب صرف نفسه عن ذلك، ويؤيد هذا المنزع قول النبي ﷺ: «اعملوا فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلق له». وقوله: «كلّ مولود يولد على الفطرة»».
٧
قال علي بن أبي طالب: ﴿إلا لِيَعْبُدُونِ﴾، أي: إلا لِآمرهم أن يعبدوني، وأدعوهم إلى عبادتي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٢٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٨٠.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: ليُقِرّوا بالعبودية طوعًا أو كرهًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٥٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٩١-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٨٢) قولًا آخر لابن عباس، وعلّق عليه فقال: «وقال ابن عباس أيضًا: معنى: ﴿ليعبدونِ﴾ أي: ليتذللوا لي ولقدرتي، وإن لم يكن ذلك على قوانين الشرع. وعلى هذا التأويل فجميع الجن والإنس عابد متذلّل، والكفار كذلك، ألا تراهم عند القَحْط والأمراض وغير ذلك!».
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: على ما خلقتُهم عليه مِن طاعتي ومعصيتي، وشِقوتي وسعادتي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله عز وجل: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: إلّا ليعرفوني١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٦، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٢‏/‏٨١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ تيمية (٦/١١٩) نحو قول مجاهد عن ابن عباس، ثم انتقده، فقال: «وأما التفسير المذكور عن ابن عباس فالذين ذكروه عنه جعلوا هذه المعرفة هي المعرفة الفطرية التي يُقرّ بها المؤمن والكافر، ومقصودهم بذلك: أن جميع الإنس والجن قد وُجد منهم ما خُلقوا له من العبادة التي هي مجرد الإقرار الفطري، وجعلوا ذلك فِرارًا من احتجاج القدرية بهذه الآية، ولا ريب أنّ هذا ضعيف، ليس المراد أنّ الله خَلقهم لمجرد الإقرار الفطري».
١١
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا خاصٌّ لأهل عبادته وطاعته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٢٠.
١٢
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿إلا ليعبدون﴾ ويطيعون؛ فأُثيب العابد، وأُعاقب الجاحد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٢٠.
١٣
عن محمد بن كعب -من طريق أبي معشر- في قوله عز وجل: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، قال: إلا ليقولوا: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٥٣٧.
١٤
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾، قال: ما جُبِلوا عليه مِن الشّقاء والسعادة١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٢٨٢، وعبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٥، وابن جرير ٢١‏/‏٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيان- ﴿إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾: إلا ليُوحِّدون، فأما المؤمن فيوحّده في الشّدة والرخاء، وأما الكافر فيوحّده في الشّدة والبلاء دون النعمة والرخاء١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٩‏/‏١٢٠.
١٦
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ هذا خاصٌّ لأهل طاعته من الفريقين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٣٨٠.
التفسير بالمأثور لسورة الذاريات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٦ من سورة الذاريات

٢٤ وقفةً في هذه الآية

  • تأمل ﻛﻞ شيء ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻷﺟﻠﻚ ﴿ﻭﺳﺨﺮﻟﻜﻢ ﻣﺎفي ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ﴾ المطلوب منك ﴿ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ﴾ ولك الجائزة ﴿جنة ﻋﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ﴾

    — رمزي أحمد ناصر

  • (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون..) (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) خُلقنا العبادة وخلقت الدنيا لنا فلا تنشغل عما خلقت له بما خلق لك.

    — عبدالمحسن المطيري

  • (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) تنبض قلوبنا تتنفس رئاتنا تتجدد خلايانا ليس من أجل نعيش بل لنعبد الله لنحبه ونتذلل له

    — عبدالله بلقاسم

  • (وما خلقت الجن والإنس (إلا ليعبدون)) سر وجودنا مغزى حياتنا جواب أسئلتنا معنى رحلتنا هنا فقط تجتمع نفوسنا المبعثرة وتلتئم أرواحنا الممزقة/

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ أفحسبتم أنما خلقناكم (عبثاً) وأنكم إلينا لا تُرجعون ﴾ يفسّرها قول : ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلّا (ليعبدون) ﴾ ؛ سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.

    — فرائد قرآنية

  • "أي: إلا لآمرهم بعبادتي فيعبدني من وفقته منهم لعبادتي، وأبتليهم وأختبرهم بالتكاليف ثم أجازيهم على أعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. وإنما قلنا إن هذا هو التحقيق في معنى الآية؛ لأنه تدل عليه آيات محكمات من كتاب الله، فقد صرح تعالى في آيات من كتابه أنه خلقهم ليبتليهم أيهم أحسن عملا، وأنه خلقهم ليجزيهم بأعمالهم."

    — محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان

  • "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" وضوح الهدف مهم جدا.. فاحرص على وضوح أهدافك وأهداف أبنائك وأسرتك وطلابك .. إلخ

    — محاسن التاويل

  • "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" حين يخلص الإنسان لله تصبح قيمة الأعمال في النفس مستمدة من بواعثها لا من نتائجها . فلتكن النتائج ما تكون . فهو غير معلق بهذه النتائج . إنما هو معلق بأداء العبادة في القيام بهذه الأعمال ; ولأن جزاءه ليس في نتائجها إنما جزاؤه في العبادة التي أداها

    — فوائد القرآن

  • ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ .. غاية الحياة يمكن أن تحققها وأنت فقير وحزين ووحيد ومظلوم ومشرد ومغترب ومريض ودميم , غاية الحياة : العبودية.

    — عبدالله بلقاسم

  • تطبيقات تدبرية سورة الذاريات آية 56

    — فريد الانصاري

  • تدبرات وتأملات ، سورة الذاريات آية 56

    — عبدالله الغفيلي

  • سورة الذاريات آية (56)

    — عبدالله بلقاسم

و١٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥٦ من سورة الذاريات

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥٦ من سورة الذاريات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(56) And I did not create the jinn and mankind except to worship Me.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال