صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ أي لم أخلق الثقلين إلا مهيئين لعبادتي بما ركبت فيهم من العقول والحواس والقوى ؛ فهم على حالة صالحة للعبادة مستعدة لها، فذكرهم بوجودي وتوحيدي وعبادتي. فمن جرى على موجب استعداده وفطرته آمن بي وعبدني وحدي. ومن عاند استعداده وفطرته واتبع هواه، سلك غير سبيل المؤمنين. وفي جعل الخلق مغيا بالعبادة مبالغة ؛ بتنزيل استعدادهم للعبادة منزلة العبادة نفسها. أو أنه تعالى ما خلقهم إلا لغاية كمالية وهي عبادته ؛ وتخلف بعضهم عن الوصول إليها لا يمنع كونها غاية كمالية للخلق. وقيل : المراد بالجن والإنس : المؤمنون ؛ واللام للغاية

تفسير هذه الآية من كتب أخرى