الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ : متعلقٌ ب " خَلَقْتُ ". واخْتُلف في الجن والإِنس : هل المرادُ بهم العمومُ، والمعنى : إلاَّ لأمْرِهم بالعبادة، ولِيقِرُّوا بها ؟ وهذا منقولٌ عن عليّ، أو يكون المعنى : ليطيعونِ وينقادوا لقضائي، فالمؤمنُ يفعل ذلك طَوْعاً والكافرُ كَرْهاً، أو يكون المعنى : إلاَّ مُعَدِّين للعبادة. ثم منهم منْ يتأتَّى منه ذلك، ومنهم مَنْ لا كقولك : هذا القلمُ بَرَيْتُه للكتابة، ثم قد تكتب به وقد لا تكتب، أو المرادُ بهم الخصوص. والمعنى : وما خلقتُ الجنَّ والإِنس المؤمنين. وقيل : الطائعين. والأولُ أحسن.