الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
أي : وما خلقت الجن والإنس إلا لأجل العبادة، ولم أرد من جميعهم إلا إياها.
فإن قلت : لو كان مريداً للعبادة منهم لكانوا كلهم عباداً ؟ قلت : إنما أراد منهم أن يعبدوه مختارين للعبادة لا مضطرين إليها، لأنه خلقهم ممكنين، فاختار بعضهم ترك العبادة مع كونه مريداً لها، ولو أرادها على القسر والإلجاء لوجدت من جميعهم.
فإن قلت : لو كان مريداً للعبادة منهم لكانوا كلهم عباداً ؟ قلت : إنما أراد منهم أن يعبدوه مختارين للعبادة لا مضطرين إليها، لأنه خلقهم ممكنين، فاختار بعضهم ترك العبادة مع كونه مريداً لها، ولو أرادها على القسر والإلجاء لوجدت من جميعهم.