تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) في قراءة أبي بن كعب " وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون " وهو تفسير القراءة المعروفة. قال الضحاك : الآية عامة أريد بها الخاص، وهم المؤمنون، وهذا القول اختيار الفراء والقتيبي وغيرهما. والقول الثاني : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي : لآمرهم بالعبادة. وقال مجاهد : لآمرهم وأنهاهم، وحكى بعضهم هذا عن علي. والقول الثالث : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي : لينقادوا ويخضعوا لي، وانقيادهم وخضوعهم هو استمرارهم على مشيئته وحكمه، وهو معنى خضوع السموات والأرضين وطواعيتها وانقيادها، والمختار هو القول الأول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى