اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ جواب القسم.

فصل


المعنى : إنكم يا أهل مكة لفي قول مختلف في حق محمد - ﷺ - تارة تقولون : إنه أمين، وأخرى إنه كاذب، وتارة تنسبونه إلى الجنون، وتارة كاهن، وشاعر، وساحر، وهذا القول ضعيف ؛ إذ لا حاجة إلى اليمين على هذا، لأنهم كانوا يقولون ذلك من غير إنكار حتى يؤيد باليمين. وقيل : يقولون : إنه مجنون ثم يقولون : غلبنا بقُوَّةِ جداله. وقيل : لفي قول مختلف في القرآن، يقولون فيه إنه سِحْرٌ وكَهَانَةٌ وأساطير الأولين.
وقيل : قَوْلٌ مختلف أي مصدّق ومكذب(١). وقيل : غير ثابتين على أمر.
وقيل : متناقض، تارة يقولون : لا حَشْرَ ولا حَيَاةَ بعد الموت، ثم يقولون : إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا على أُمَّةٍ.
١ البغوي ٦/٢٤١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى