تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
والقول المختلف : المتناقض الذي يخالف بعضه بعضاً فيقتضي بعضه إبطال بعض الذي هم فيه هو جميع أقوالهم والقرآن والرسول ﷺ وكذلك أقوالهم في دين الإشراك فإنها مختلفة مضطربة متناقضة فقالوا القرآنُ : سِحْرٌ وشعر، وقالوا ﴿أساطير الأولين اكتتبها﴾ [الفرقان: ٥]، وقالوا ﴿إنْ هذا إلا اختلاق﴾ [ص: ٧]، وقالوا ﴿لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾ [الأنفال: ٣١] وقالوا : مرة ﴿في آذاننا وَقْر ومن بيننا وبينك حجاب﴾ [فصلت: ٥] وغير ذلك، وقالوا : وحي الشياطين.
وقالوا في الرسول ﷺ أقوالاً : شاعر، ساحر، مجنون، كاهن، يعلمه بشر، بعد أن كانوا يلقبونه الأمين.
وقالوا في أصول شركهم بتعدد الآلهة مع اعترافهم بأن الله خالق كل شيء وقالوا :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله﴾ [الزمر: ٣]، ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾ [الأعراف: ٢٨].
و ( في ) للظرفية المجازية وهي شدة الملابسة الشبيهة بملابسة الظرف للمظروف مثل ﴿ويُمدهم في طغيانهم يعمهون﴾ [البقرة: ١٥].
والمقصود بقوله :﴿إنكم لفي قول مختلف﴾ الكناية عن لازم الاختلاف وهو التردد في الاعتقاد، ويلزمُه بطلان قولهم وذلك مصبّ التأكيد بالقسم وحرف ( إن ) واللام.
وقالوا في الرسول ﷺ أقوالاً : شاعر، ساحر، مجنون، كاهن، يعلمه بشر، بعد أن كانوا يلقبونه الأمين.
وقالوا في أصول شركهم بتعدد الآلهة مع اعترافهم بأن الله خالق كل شيء وقالوا :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله﴾ [الزمر: ٣]، ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾ [الأعراف: ٢٨].
و ( في ) للظرفية المجازية وهي شدة الملابسة الشبيهة بملابسة الظرف للمظروف مثل ﴿ويُمدهم في طغيانهم يعمهون﴾ [البقرة: ١٥].
والمقصود بقوله :﴿إنكم لفي قول مختلف﴾ الكناية عن لازم الاختلاف وهو التردد في الاعتقاد، ويلزمُه بطلان قولهم وذلك مصبّ التأكيد بالقسم وحرف ( إن ) واللام.