صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
وجواب القسم :﴿إنكم لفي قول مختلف﴾ أي متخالف متناقض في أمره تعالى حيث تقولون : إنه خالق السموات والأرض ؛ وتعبدون الأصنام من دونه. وفي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فتقولون تارة : مجنون، وأخرى ساحر وفي أمر الحشر فتنكرونه تارة، وتزعمون أخرى أن أصنامكم شفعاؤكم عند الله يوم القيامة. والنكتة في هذا القسم : تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي مناحيها بطرائق السموات في تباعدها واختلاف هيئتها. ﴿يؤفك عنه من أفك﴾ يصرف – عن الإيمان بما كلفوا الإيمان به، ومنه البعث والجزاء أو عن القرآن – من صرف الصرف الذي لا أشد منه ولا أعظم ؛ من الإفك، وهو صرف الشيء عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى