الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ : صفةٌ لقول. والضميرُ في " عنه " للقرآن، أو للرسول، أو للدِّين أو لِما تُوْعَدون أي : يُصْرَفُ عنه. وقيل :" عن " للسبب. والمأفوكُ عنه محذوفٌ، والضميرُ في " عنه " على هذا ل " قولٍ مختلفٍ " أي : يُؤْفَكُ بسبب القولِ مَنْ أراد الإِسلام بأَنْ يقول/ : هو سحرٌ، هو كِهانَةٌ. والعامَّةُ على بناء الفعلَيْن للمفعول. وقتادة وابن جبير " يُؤْفَكُ عنه مَنْ أَفَك " الأول للمفعول، والثاني للفاعل أي : يُصْرَفُ عنه مَنْ صَرَف الناسَ عنه. وزيد بن علي يَأْفَكُ مبنياً للفاعل مِنْ أفك الشيء أي : يَصْرِف الناسَ عنه مَنْ هو مأفوك في نفسه. وعنه أيضاً :" يَأْفِكُ عنه مَنْ أَفَّك " بالتشديد أي : مَنْ هو أفَّاك في نفسِه. وقُرِىء " يُؤْفَنُ عنه مَنْ أُفِنَ " بالنون فيهما أي : يَحْرِمُه مَنْ حَرَمه، مِنْ أَفِنَ الضَّرْعَ إذا نهكَه حَلْباً.