محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة الذاريات في ٩٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة الذاريات

٩٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أَفِكَ يقول : يصرف عن الإيمان بهذا القرآن من صرف، ويدفع عنه من يُدْفع، فيُحْرَمه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ قال ابن عمرو في حديثه : يوفى، أو يُؤْفَن، أو كلمة تشبهها. وقال الحارث : يُؤْفَن، بغير شك.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ قال : يُصرف عنه من صُرف.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ فالمأفوك عنه اليوم، يعني كتابَ الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ قال : يُؤْفَك عنه المشركون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩)﴾


يقول تعالى ذكره: والسماء ذات الخَلْق الحسن. وعنى بقوله (ذَاتِ الْحُبُكِ) : ذات الطرائق، وتكسير كل شيء: حُبُكُه، وهو جمع حِباك وحَبيكة; يقال لتكسير الشعرة الجعدة: حُبك; وللرملة إذا مرّت بها الريح الساكنة، والماء القائم، والدرع من الحديد لها: حُبُك; ومنه قول الراجز:
كأنَّمَا جَلَّلَهَا الحَوَّاكُ... طِنْفِسَةً فِي وَشْيِها حِباكُ أذْهَبها الخُفُوقُ والدّرَاكُ (١) *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عَبَثْر، قال: ثنا حصين، عن عكرِمة، عن ابن عباس، قوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: ذات الخَلْق الحسن.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: حُسنها واستواؤها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: حبكها: حسنها واستواؤها.
قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن عمر بن سعيد بن مسروق أخي سفيان، عن خصيف، عن سعيد بن جبير (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: ذات الزينة.
(١) الراجز يصف ظهر أتان من حمر الوحش بأن فيه وشيا ورقما وخطوطا وطرائق، فكأن حائكا. وهو الذي ينسج الثياب ألبسها طنفسة موشاة فيها خطوط مستقيمة ذات ألوان. ومعنى البيت الثالث: أن الخطوط في ظهرها تلوح كأنها مذهبة عند تحركها ومتابعتها السير. والشاهد في هذه الأبيات قوله " حباك " والحباك: الخط في الرمل أو في الثوب أو في الشعر، وجمعه حبك بضمتين. ومثله الحبيكة، وجمعها حبائك. واستشهد المؤلف بهذه الأبيات الثلاثة من مشطور الرجز، عند قوله تعالى: " والسماء ذات الحبك " وهي طرائق الضوء ترى في السماء في غياب القمر، وهي ما تسمى المجرة. أو هي الأفلاك تدور فيها الكواكب. والبيت الثالث جاء في الأصل محرفًا هكذا: * أذهبها الحقوق الدين الداك *
وقد بحثنا عنه كثيرًا، فلم نجده، ثم أصلحناه على ما ترى. والخفوق: الحركة والاضطراب. والدراك: السير المتتابع.
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن عوف، عن الحسن، قوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: حبكت بالخلق الحسن، حبكت بالنجوم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: حبكت بالخلق الحسن، حبكت بالنجوم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عثمان بن الهيثم، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: ذات الخلق الحسن، حبكت بالنجوم.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا عمران بن حُدَير، قال: سُئل عكرِمة، عن قوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: ذات الخلْق الحسن، ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب قال: ما أحسن ما حبكه.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أصحاب النبيَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: "إنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ الكَذَّاب المُضِلَّ، وَإنَّ رأسَهُ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ" يعني بالحبك: الجعودة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: استواؤها: حسنها.
قال: ثنا مهران، عن عليّ بن جعفر، عن الربيع بن أنس (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: ذات الخَلْق الحسن.
قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة، قال: حُبُكها نجومها. وكان ابن عباس يقول (الْحُبُكِ) ذات الخَلْق الحسن.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله
(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) : أي ذات الخَلْق الحسن. وكان الحسن يقول: حبكها: نجومها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور; عن معمر; عن قتادة (ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: ذات الخَلْق الحسن.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: المتقن البنيان.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) يقول: ذات الزينة، ويقال أيضا. حبكها مثل حبك الرمل، ومثل حبك الدرع، ومثل حبك الماء إذا ضربته الريح، فنسجته طرائق.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: الشدة حُبِكَتْ شُدَّت. وقرأ قول الله تبارك وتعالى (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا).
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: ذات الخَلْق الحسن; ويقال: ذات الزينة.
وقيل: عنى بذلك السماء السابعة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود، قالا ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكاليّ، عن عبد الله بن عمرو (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) قال: السماء السابعة.
حدثني القاسم بن بشير بن معروف، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن عمرو البكاليّ، هكذا قال القاسم، عن عبد الله بن عمرو نحوه.
وقوله (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) يقول: إنكم أيها الناس لفي قول مختلف في هذا القرآن، فمن مصدّق به ومكذّب.
كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) قال: مصدق بهذا القرآن ومكذّب.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) قال: يتخرّصون يقولون: هذا سحر، ويقولون: هذا أساطير، فبأي قولهم يؤخذ، قتل الخرَّاصون هذا الرجل، لا بدّ له من أن يكون فيه أحد هؤلاء، فما لكم لا تأخذون أحد هؤلاء، وقد رميتموه بأقاويل شتى، فبأيّ هذا القول تأخذون، فهو قول مختلف. قال: فذكر أنه تخرّص منهم ليس لهم بذلك علم قالوا: فما منع هذا القرآن أن ينزل باللسان الذي نزلت به الكتب من قبلك، فقال الله: أعجميّ وعربيّ؟ لو جعلنا هذا القرآن أعجميا لقلتم نحن عرب وهذا القرآن أعجميّ، فكيف يجتمعان.
وقوله (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) يقول: يصرف عن الإيمان بهذا القرآن من صرف، ويدفع عنه من يُدْفع، فيُحْرَمه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) قال ابن عمرو في حديثه: يوفي، أو يُؤْفَن، أو كلمة تشبهها. وقال الحارث: يُؤْفَن، بغير شك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
تَفْسِيرُ
سُورَةِ الذَّارِيَاتِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ١ الى ١٤]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (١) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (٢) فَالْجارِياتِ يُسْراً (٣) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (٤)
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (٦) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩)
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (١١) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)
قَالَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا رضي الله عنه، وَشُعْبَةَ أَيْضًا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ أَبِي الطفيل أنه سمع عليا رضي الله عنه، وَثَبَتَ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه، أَنَّهُ صَعِدَ مِنْبَرَ الْكُوفَةِ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عن آية في كتاب الله تعالى، ولا عن سنة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِذَلِكَ، فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكُوَّاءِ، فَقَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تعالى: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً قال علي رضي الله عنه، الريح، قال:
فَالْحامِلاتِ وِقْراً قال رضي الله عنه: السحاب، قال: فَالْجارِياتِ يُسْراً قال رضي الله عنه:
السفن، قال: فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً قال رضي الله عنه الْمَلَائِكَةُ «١».
وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، فَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ الْعَطَارُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: جَاءَ صَبِيغٌ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين، فأخبرني عن الذاريات ذروا، فقال رضي الله عنه: هِيَ الرِّيَاحُ، وَلَوْلَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول مَا قُلْتُهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا، قال رضي الله عنه هِيَ الْمَلَائِكَةُ، وَلَوْلَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ، قال: فأخبرني عن الجاريات يسرا، قال رضي الله عنه: هِيَ السُّفُنُ، وَلَوْلَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ. ثم أمر بضربه فَضُرِبَ مِائَةً وَجُعِلَ فِي بَيْتٍ، فَلَمَّا بَرَأَ دعا به فضربه مِائَةً أُخْرَى وَحَمَلَهُ عَلَى قَتْبٍ وَكَتَبَ إِلَى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: امْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حتى أتى أبا موسى رضي الله عنه، فَحَلَفَ بِالْأَيْمَانِ الْغَلِيظَةِ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَجِدُ شَيْئًا، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إلى عمر رضي الله عنه، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صَدَقَ فَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَالَسَةِ النَّاسِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: فَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ لَيِّنٌ، وَسَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ لَيْسَ مِنْ أصحاب
(١) انظر تفسير الطبري ١١/ ٤٤٢، ٤٤٣.
الْحَدِيثِ. قُلْتُ: فَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ رَفْعُهُ وَأَقْرَبُ ما فيه أنه موقوف على عمر رضي الله عنه، فَإِنَّ قِصَّةَ صَبِيغِ بْنِ عَسَلٍ مَشْهُورَةٌ مَعَ عمر رضي الله عنه، وَإِنَّمَا ضَرَبَهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ فيما يسأل تعنتا وعنادا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي تَرْجَمَةِ صَبِيغٍ مُطَوَّلَةً، وَهَكَذَا فسرها ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم، وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ غَيْرَ ذَلِكَ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمُرَادَ بِالذَّارِيَاتِ الرِّيحُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَبِالْحَامِلَاتِ وَقْرًا السَّحَابُ كَمَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الْمَاءَ كَمَا قَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: [المتقارب]
وَأَسْلَمْتُ نَفْسِي لِمَنْ أَسْلَمَتْلَهُ الْمُزْنُ تَحْمِلُ عَذْبًا زُلَالًا «١»
فَأَمَّا الْجَارِيَاتُ يُسْرًا فَالْمَشْهُورُ عَنِ الْجُمْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا السُّفُنُ، تَجْرِي مُيَسَّرَةً فِي الْمَاءِ جَرْيًا سَهْلًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ النُّجُومُ تَجْرِي يُسْرًا فِي أَفْلَاكِهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَرَقِّيًا مِنَ الْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى إِلَى مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ، فَالرِّيَاحُ فَوْقَهَا السَّحَابُ، وَالنُّجُومُ فوق كذلك، وَالْمُقَسِّمَاتُ أَمْرًا الْمَلَائِكَةُ فَوْقَ ذَلِكَ تَنْزِلُ بِأَوَامِرِ اللَّهِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْكَوْنِيَّةِ، وَهَذَا قَسَمٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل على وقوع المعاد، ولهذا قال تعالى: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ أَيْ لَخَبَرُ صِدْقٍ وَإِنَّ الدِّينَ وَهُوَ الْحِسَابُ لَواقِعٌ أَيْ لَكَائِنٌ لَا مَحَالَةَ.
ثُمَّ قَالَ تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ قال ابن عباس رضي الله عنهما: ذات الجمال والبهاء وَالْحُسْنِ وَالِاسْتِوَاءِ، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو مَالِكٍ وَأَبُو صَالِحٍ وَالسُّدِّيُّ وقَتَادَةُ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو وَغَيْرُهُمَا مِثْلُ تَجَعُّدِ الْمَاءِ وَالرَّمْلِ وَالزَّرْعِ، إِذَا ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ فينسج بعضه بعضا طَرَائِقَ، فَذَلِكَ الْحُبُكُ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمُ الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ» يَعْنِي بِالْحُبُكِ الْجُعُودَةَ: وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ: ذاتِ الْحُبُكِ الشِّدَّةُ وَقَالَ خُصَيْفٌ: ذاتِ الْحُبُكِ ذَاتُ الصَّفَاقَةِ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ:
ذَاتِ الْحُبُكِ حُبِكَتْ بِالنُّجُومِ، وَقَالَ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عنهما وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ يَعْنِي السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، وَكَأَنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَرَادَ بِذَلِكَ السَّمَاءَ الَّتِي فِيهَا الْكَوَاكِبُ الثَّابِتَةُ، وَهِيَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْهَيْئَةِ فِي الْفَلَكِ الثَّامِنِ الَّذِي فَوْقَ السَّابِعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ تَرْجِعُ إِلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْحُسْنُ وَالْبَهَاءُ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَإِنَّهَا مِنْ حُسْنِهَا مُرْتَفِعَةٌ شَفَّافَةٌ صَفِيقَةٌ شَدِيدَةُ الْبِنَاءِ مُتَّسِعَةُ الأرجاء أنيقة البهاء، مكللة
(١) البيت في سيرة ابن هشام ١/ ٢٣١.
(٢) تفسير الطبري ١١/ ٤٤٥.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ أي : يصرف عنه من صرف عن الإيمان، وانصرف قلبه عن أدلة الله اليقينية وبراهينه، واختلاف قولهم، دليل على فساده وبطلانه، كما أن الحق الذي جاء به محمد ﷺ، متفق [ يصدق بعضه بعضًا ]، لا تناقض فيه، ولا اختلاف، وذلك، دليل على صحته، وأنه من عند الله ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧-٩} ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾.
أي: والسماء ذات الطرائق الحسنة، التي تشبه حبك الرمال، ومياه الغدران، حين يحركها النسيم.
﴿إِنَّكُمْ﴾ أيها المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم، ﴿لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ منكم، من يقول ساحر، ومنكم من يقول كاهن، ومنكم من يقول: مجنون، إلى غير ذلك من الأقوال المختلفة، الدالة على حيرتهم وشكهم، وأن ما هم عليه باطل.
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ أي: يصرف عنه من صرف عن الإيمان، وانصرف قلبه عن أدلة الله اليقينية وبراهينه، واختلاف قولهم، دليل على فساده وبطلانه، كما أن الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، متفق [يصدق بعضه بعضًا]، لا تناقض فيه، ولا اختلاف، وذلك، دليل على صحته، وأنه من عند الله ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُؤْفَكُ عَنْهُ
يُصْرَفُ عَنِ القُرْآنِ وَالرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم -.

إعراب الآية ٩ من سورة الذاريات

من كتاب: إعراب القرآن

الْحُبُكِ
«١» نعت. قال الأخفش: الواحد حباك. وقال الكسائي والفراء «٢» : حباك وحبيكة. وجواب القسم إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) قال قتادة: في معنى مختلف منكم مصدّق بالقرآن ومكذب به. وقال ابن زيد: يقول بعضهم: هذا سحر، ويقول بعضهم:
شيئا أخر قولا مختلفا ففي أي شيء الحقّ.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٩]

يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩)
قال «٣» الحسن يصرف عن الإيمان والقرآن من صرف، وقيل: يصرف عن القول أي من أجله لأنهم كانوا يتلقّون الرجل إذا أراد الإيمان فيقولون له: سحر وكهانة فيصرف عن الإيمان.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ١٠]

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله جلّ وعزّ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) قال:
يقول: لعن المرتابون، وقال ابن زيد: يخترصون الكذب يقولون: شاعر وساحر وجاء بسحر، وكاهن وكهانة وأساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا فيخترصون الكذب.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ١١]

الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (١١)
الَّذِينَ في موضع رفع نعت للخراصين، وهي مبتدأ، وساهُونَ خبره والجملة في الصلة وفي غير القرآن يجوز نصب ساهين على الحال. وفِي غَمْرَةٍ أي في تغطية الباطل والجهل: ومنه: فلان غمر وماء غمر يغطّي من دخله، ومنه الغمرة. قال ابن زيد: ساهون عن ما أنزله الله وعن أمره ونهيه.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ١٢]

يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢)
عن ابن عباس: يقولون: متى يوم الحساب. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي إيان «٤» بكسر الهمزة وهي لغة.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ١٣]

يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)
اختلف النحويون في نصب «يوم» فقال أبو إسحاق: موضعه نصب، والمعنى يقع الجزاء يوم هم على النار يفتنون، والنحويون غيره يقولون: يوم في موضع رفع على
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ١٣٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٨٢.
(٣) انظر البحر المحيط ٨/ ١٣٤.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ١٤٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة، ومعمر- في قوله: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِك﴾، قال: يُصرف عنه مَن صُرِف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٣، وابن جرير ٢١‏/‏٤٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾: فالمأفوك عنه اليوم، يعني: كتاب الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٩١. وعلقه إسحاق البستي ص٤٢٢ بلفظ: أفك عنه اليوم كثير، يعني كتاب الله.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ يعني: عن الإيمان بالقرآن، يعني: يُصرف عن القرآن مَن كذّب به، يعني: الخرّاصين، يقول: الكذّابون الذين يخرصون الكذب١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٢٧-١٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٦٤-٦٥) في عود الضمير في قوله: ﴿عنه﴾ عدة احتمالات، فقال: «والضمير في: ﴿عنه﴾ قال الحسن وقتادة: هو عائد على محمد أو كتابه وشرعه، و﴿يُؤْفَكُ﴾ معناه: يُصرف، فالمعنى: يُصرف عن كتاب الله مَن صُرف ممن غلبت شقاوته، وكان قتادة يقول: المأفوك منا اليوم عن كتاب الله كثيرًا. ويحتمل أن يعود الضمير على القول، أي: يُصرف بسببه مَن أراد الإسلام، بأن يقال له: هو سحر، هو كهانة. وهذا حكاه الزهراوي. ويحتمل أن يعود الضمير في ﴿عنه﴾ على القول، أي: يُصرف عنه بتوفيق الله إلى الإسلام مَن غَلبت سعادته، وهذا على أن يكون قوله: ﴿إنكم لفي قول مختلف﴾ للكفار فقط». ثم علّق على الاحتمال الأخير، فقال: «وهذا وجه حسن لا يخل به، إلا أنّ عُرف الاستعمال في»أفك«إنما هو في الصرف من خير إلى شر، وتأمل ذلك تجدها أبدًا في المصروفين المذمومين». وذكر ابنُ القيم (٣/٣٣) القول بعود الضمير على محمد ﷺ، ووجّهه، فقال: «والمعنى: يُصرف عنه مَن صُرف حتى يكذّب به».
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾، قال: يُؤفك عنه المشركون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٩٢.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِك﴾، قال: يُضَلُّ عنه مَن ضَلّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِك﴾: يُؤفن١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٧، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٩١، وقال: «قال ابن عمرو في حديثه: يوفى، أو يؤفن، أو كلمة تشبهها. وقال الحارث: يؤفن، بغير شكّ». وأخرجه إسحاق البستي ص٤٢٢ من طريق ابن جريج، ووقع في النسخة: يوفق دون إعجام الفاء ولعله تحريف من «يؤفن» كما ذكر محققه.
التفسير بالمأثور لسورة الذاريات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩ من سورة الذاريات

٤ وقفات في هذه الآية

  • قال تعالى ”يُؤفك عنه مَن أُفك“أي يُصرف عن القرآن من صرفه الله عقوبةً له بسبب ذنوبه وإعراضه عن الله .

    — #تدبر

  • تدبرات وتأملات ، سورة الذاريات آية 9

    — عبدالله الغفيلي

  • (يُؤفك عنه مَن أُفك) أي يُصرف عن القرآن وحفظه وتدبره من صرف عقوبةً له بسبب ذنوبه وإعراضه عن الله .

    — مجالس التدبر

  • [يؤفك (عنه) من أفك] كم من رؤية صورة محرمة حرمت قراءة سورة مكرمة

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة الذاريات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(9) Deluded away from it [i.e., the Qur’ān] is he who is deluded.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال