تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٩ وقوله تعالى :﴿يُؤفك عنه من أُفِك﴾ يحتمل وجوها :
أحدها : أي يُصرف عن الحق من صُرِفَ عن النظر والتفكّر في العاقبة.
والثاني : صُرفوا عما رجَوا في الآخرة لما صُرفوا عن الحق في الدنيا، لأنهم كانوا يعبدون الأصنام رجاء أن تقرّبهم عبادتُها إلى الله تعالى وأنها شفعاؤهم عند الله تعالى ؛ يقول الله تعالى : صُرف من رجا [ ذلك ](١) في الآخرة لما صُرف عن الحق في الدنيا، والله أعلم.
والثالث : يُصرف من طمِع في الآخرة الشِّرْكة مع المسلمين، وادّعى الخُلوص، بما صُرف في الدنيا عن الإيمان الذي به ينال الآخرة.
والرابع :﴿يُؤفك عنه﴾ أي عن الحق ﴿من أُفِك﴾ أي صُرف عن الحق من صُرِف لقوله تعالى :﴿ثم انصرفوا صَرَف الله قلوبهم﴾ الآية [التوبة: ١٢٧] قوله تعالى :﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥].
١ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى