فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وحصل ما في الصدور﴾ أي ميز وبين ما فيها من الخير والشر، والتحصيل التمييز، كذا قال المفسرون، وقيل : حصل أبرز، قرأ الجمهور " حصل " بضم الحاء وتشديد الصاد مكسورا مبنيا للمفعول، وقرئ " حصل " بفتح الحاء وتخفيف الصاد مبنيا للمفعول، أي ظهر، قال ابن عباس : بعثر بحث، وحصل أبرز.
والمعنى أخرج وجمع بغاية السهولة ما في الصدور من خير وشر مما يظن مضمره أنه لا يعلمه أحد أصلا، وظهر مكتوبا في صحائف الأعمال، وهذا يدل على أن الإنسان يحاسب بها كما يحاسب على ما يظهر من آثارها، وخص أعمال القلوب بالذكر، وترك ذكر أعمال الجوارح ؛ لأنها تابعة لأعمال القلوب، فإنه لولا تحقق البواعث والإرادات في القلوب لما حصلت أفعال الجوارح.
والمعنى أخرج وجمع بغاية السهولة ما في الصدور من خير وشر مما يظن مضمره أنه لا يعلمه أحد أصلا، وظهر مكتوبا في صحائف الأعمال، وهذا يدل على أن الإنسان يحاسب بها كما يحاسب على ما يظهر من آثارها، وخص أعمال القلوب بالذكر، وترك ذكر أعمال الجوارح ؛ لأنها تابعة لأعمال القلوب، فإنه لولا تحقق البواعث والإرادات في القلوب لما حصلت أفعال الجوارح.