التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ أي : فتوسطن فى ذلك الوقت جمع الأعداء، ففرقنها، ومزقنها، تقول : وسَطْتُ القومَ أسِطُهم وَسْطاً، إذا صرت فى وسطهم.
والمراد بالعاديات، والموريات، والمغيرات : خيل المجاهدين فى سبيل الله، والكلام على حذف الموصوف. والمعنى : وحق الخيل التى يعتلي صهواتها المجاهدون من أجل إعلاء كلمة الله - تعالى -، والتى تجري بهم فى ساحات القتال، فيسمع صوت أنفاسها، والتي تظهر شرر النار من أثر صك حوافرها بالحجارة وما يشبهها، والتي تغير على العدو في وقت الصباح، فتثير الغبار، وتمزق جمع الأعداء.
وحق هذه الخيل الموصوفة بتلك الصفات.. ﴿إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾.
وقد أقسم - سبحانه - بالخيل المستعملة للجهاد فى سبيله، للتنبيه على فضلها، وفضل ربطها، ولما فيها من المنافع الدينية والدنيوية، ولما يترتب على استعمالها فى تلك الأغراض من أجر وغنيمة، ومن ترويع لجموع المشركين، وتمزيق لصفوفهم.
وأسند - سبحانه - الإِغارة إليها مع أنها فى الحقيقة لراكبيها ؛ لأن الخيول هى عدة الإِغارة، وهى على رأس الوسائل لبلوغ النصر على الأعداء.
وقيل : المراد بالعاديات : الإِبل، إلا أن الأوصاف فى الآيات الكريمة من الضبح والإِغارة.. تؤيد أن المراد بها الخيل.
قال صاحب الكشاف : أقسم - سبحانه - بخيل الغزاة تعدو فتضبح. والضبح : صوت أنفاسها إذا عدون.
فإن قلت : علام عطف " فأثرن " ؟ قلت : على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه، وهو قوله ﴿فالمغيرات صُبْحاً﴾، وذلك لصحة عطف الفعل على الاسم الذى يشبه الفعل كاسم الفاعل ؛ لأن المعنى : واللائي عدون، فأورين، فأغرن، فأثرن الغبار.
والتعبير بالفاء فى قوله - تعالى - :﴿فَأَثَرْنَ﴾ ﴿فَوَسَطْنَ﴾، وبالفعل الماضي، للإِشارة إلى أن إثارة الغبار، وتمزيق صفوف الأعداء، قد تحقق بسرعة، وأن الظفر بالمطلوب قد تم على أحسن الوجوه.
والمراد بالعاديات، والموريات، والمغيرات : خيل المجاهدين فى سبيل الله، والكلام على حذف الموصوف. والمعنى : وحق الخيل التى يعتلي صهواتها المجاهدون من أجل إعلاء كلمة الله - تعالى -، والتى تجري بهم فى ساحات القتال، فيسمع صوت أنفاسها، والتي تظهر شرر النار من أثر صك حوافرها بالحجارة وما يشبهها، والتي تغير على العدو في وقت الصباح، فتثير الغبار، وتمزق جمع الأعداء.
وحق هذه الخيل الموصوفة بتلك الصفات.. ﴿إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾.
وقد أقسم - سبحانه - بالخيل المستعملة للجهاد فى سبيله، للتنبيه على فضلها، وفضل ربطها، ولما فيها من المنافع الدينية والدنيوية، ولما يترتب على استعمالها فى تلك الأغراض من أجر وغنيمة، ومن ترويع لجموع المشركين، وتمزيق لصفوفهم.
وأسند - سبحانه - الإِغارة إليها مع أنها فى الحقيقة لراكبيها ؛ لأن الخيول هى عدة الإِغارة، وهى على رأس الوسائل لبلوغ النصر على الأعداء.
وقيل : المراد بالعاديات : الإِبل، إلا أن الأوصاف فى الآيات الكريمة من الضبح والإِغارة.. تؤيد أن المراد بها الخيل.
قال صاحب الكشاف : أقسم - سبحانه - بخيل الغزاة تعدو فتضبح. والضبح : صوت أنفاسها إذا عدون.
فإن قلت : علام عطف " فأثرن " ؟ قلت : على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه، وهو قوله ﴿فالمغيرات صُبْحاً﴾، وذلك لصحة عطف الفعل على الاسم الذى يشبه الفعل كاسم الفاعل ؛ لأن المعنى : واللائي عدون، فأورين، فأغرن، فأثرن الغبار.
والتعبير بالفاء فى قوله - تعالى - :﴿فَأَثَرْنَ﴾ ﴿فَوَسَطْنَ﴾، وبالفعل الماضي، للإِشارة إلى أن إثارة الغبار، وتمزيق صفوف الأعداء، قد تحقق بسرعة، وأن الظفر بالمطلوب قد تم على أحسن الوجوه.