مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فوسطن به جمعا﴾ ففيه مسألتان :
المسألة الأولى : قال الليث : وسطت النهر والمفازة أسطها وسطا وسطة، أي صرت في وسطها، وكذلك وسطتها وتوسطتها، ونحو هذا، قال الفراء : والضمير في قوله :﴿به﴾ إلى ماذا يرجع ؟ فيه وجوه ( أحدها ) : قال مقاتل : أي بالعدو، وذلك أن العاديات تدل على العدو، فجازت الكناية عنه، وقوله :﴿جمعا﴾ يعني جمع العدو، والمعنى صرن بعدوهن وسط جمع العدو، ومن حمل الآيات على الإبل، قال : يعني جمع منى ( وثانيها ) : أن الضمير عائد إلى النقع أي :﴿وسطن﴾ بالنقع الجمع ( وثالثها ) : المراد أن العاديات وسطن ملبسا بالنقع جمعا من جموع الأعداء.
المسألة الثانية : قرئ :﴿فوسطن﴾ بالتشديد للتعدية، والباء مزيدة للتوكيد كقوله :﴿وأتوا به﴾ وهي مبالغة في وسطن، واعلم أن الناس أكثروا في صفة الفرس، وهذا القدر الذي ذكره الله أحسن، وقال عليه الصلاة والسلام :«الخيل معقود بنواصيها الخير »، وقال أيضا :«ظهرها حرز وبطنها كنز »
المسألة الأولى : قال الليث : وسطت النهر والمفازة أسطها وسطا وسطة، أي صرت في وسطها، وكذلك وسطتها وتوسطتها، ونحو هذا، قال الفراء : والضمير في قوله :﴿به﴾ إلى ماذا يرجع ؟ فيه وجوه ( أحدها ) : قال مقاتل : أي بالعدو، وذلك أن العاديات تدل على العدو، فجازت الكناية عنه، وقوله :﴿جمعا﴾ يعني جمع العدو، والمعنى صرن بعدوهن وسط جمع العدو، ومن حمل الآيات على الإبل، قال : يعني جمع منى ( وثانيها ) : أن الضمير عائد إلى النقع أي :﴿وسطن﴾ بالنقع الجمع ( وثالثها ) : المراد أن العاديات وسطن ملبسا بالنقع جمعا من جموع الأعداء.
المسألة الثانية : قرئ :﴿فوسطن﴾ بالتشديد للتعدية، والباء مزيدة للتوكيد كقوله :﴿وأتوا به﴾ وهي مبالغة في وسطن، واعلم أن الناس أكثروا في صفة الفرس، وهذا القدر الذي ذكره الله أحسن، وقال عليه الصلاة والسلام :«الخيل معقود بنواصيها الخير »، وقال أيضا :«ظهرها حرز وبطنها كنز »