اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير﴾. اللام متعلقة ب «شديد »، وفيه وجهان :
أحدهما : أنها المعدية، والمعنى : وإنه لقوي مطيق لحب الخير، أي : المال، يقال : هو شديد لهذا الأمر، أي : مطيق له، ويقال : لشديد : أي : بخيل، ويقال للبخيل : شديد ومتشدِّد ؛ قال طرفة :[ الطويل ]
يقال : اعتامه واعتماه : أي : اختاره، والفاحش : البخيل أيضاً ؛ قال تعالى :﴿وَيَأْمُرُكُم بالفحشآء﴾ [البقرة: ٢٦٨] أي : البخل.
قال ابن زيد : سمى الله المال خيراً، وعسى أن يكون شراً وخيراً، ولكن الناس يعدونه خيراً، فسماه الله تعالى خيراً لذلك، قال تعالى :﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] وسمى الجهاد سوءاً، فقال :﴿فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سوء﴾ [آل عمران: ١٧٤] على ما يسميه الناس(٢).
الثاني : أن «اللام » للعلة، أي : وإنه لأجل حبِّ المالِ لبخيل.
وقيل :«اللام » بمعنى «على ».
وقال الفراءُ : أصل نظم الآية أن يقال : وإنه لشديد الحب للخير، فلما قدم الحب قال :«لشديد »، وحذف من آخره ذكر الحب ؛ لأنه قد جرى ذكره، لرءوس الآي، كقوله تعالى :﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨] والعصوف : للريح لا للأيام، فلما جرى ذكرُ الرِّيحِ قبل اليوم، طرح من آخره ذكر الريح، كأنه قال : في يوم عاصف الريح.
أحدهما : أنها المعدية، والمعنى : وإنه لقوي مطيق لحب الخير، أي : المال، يقال : هو شديد لهذا الأمر، أي : مطيق له، ويقال : لشديد : أي : بخيل، ويقال للبخيل : شديد ومتشدِّد ؛ قال طرفة :[ الطويل ]
| ٥٢٨٥- أرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِي | عَقِيلةَ مَالِ الفَاحشِ المُتَشَددِ(١) |
قال ابن زيد : سمى الله المال خيراً، وعسى أن يكون شراً وخيراً، ولكن الناس يعدونه خيراً، فسماه الله تعالى خيراً لذلك، قال تعالى :﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: ١٨٠] وسمى الجهاد سوءاً، فقال :﴿فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سوء﴾ [آل عمران: ١٧٤] على ما يسميه الناس(٢).
الثاني : أن «اللام » للعلة، أي : وإنه لأجل حبِّ المالِ لبخيل.
وقيل :«اللام » بمعنى «على ».
وقال الفراءُ : أصل نظم الآية أن يقال : وإنه لشديد الحب للخير، فلما قدم الحب قال :«لشديد »، وحذف من آخره ذكر الحب ؛ لأنه قد جرى ذكره، لرءوس الآي، كقوله تعالى :﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨] والعصوف : للريح لا للأيام، فلما جرى ذكرُ الرِّيحِ قبل اليوم، طرح من آخره ذكر الريح، كأنه قال : في يوم عاصف الريح.
١ ينظر ديوانه ص ٣٤، وابن الشجري ١/١١١، والكشاف ٤/٧٨٨، والكامل ١/٣٦٠، والطبري ٣/١٨٠، ومجمع البيان ١٠/٨٠٥، والبحر ٨/٥٠٢، والدر المصون ٦/٥٦١..
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٣٠/١١٠)..
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٣٠/١١٠)..