فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿الخير﴾ المال.
﴿لشديد﴾ لقوي.
﴿وإنه لحب الخير لشديد( ٨ )﴾ وإن الإنسان لحب المال لقوي ؛ قال ابن وهب : قال ابن زيد في قوله :﴿وإنه لحب الخير لشديد﴾ قال : الخير : الدنيا، وقرأ :﴿.. إن ترك خيرا الوصية..﴾(١) قال : فقلت له : إن ترك خيرا : المال ؟ قال : نعم ! وأي شيء هو إلا المال، قال : وعسى أن يكون حراما، ولكن الناس يعدونه خيرا، فسماه الله خيرا ؛ لأن الناس يسمونه خيرا في الدنيا، وعسى أن يكون خبيثا ؛ وسمى القتال في سبيل الله سوءا، وقرأ قول الله :﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء..﴾(٢) قال : لم يمسسهم قتال، قال : وليس هو عند الله بسوء، ولكن يسمونه سوءا. اه.
[ وجوز غير واحد أن يراد بالشديد : القوي.. وكأن اللام- عليه- بمعنى : في، أي وإنه لقوي(٣) مبالغ في حب المال، والمراد : قوة حبه له... تقول : هو شديد لهذا الأمر، وقوي له، إذا كان مطيقا له ضابطا.. وقال الفراء : يجوز أن يكون المعنى : وإنه لحب الخير لشديد الحب، يعني أنه يحب المال ويحب كونه محبا له، إلا أنه اكتفى بالحب الأول عن الثاني ؛ كما قال تعالى :﴿... اشتدت به الريع في يوم عاصف..﴾(٤) أي في يوم عاصف الريح، فاكتفى بالأولى عن الثانية ](٥) إذ العصوف للريح لا للأيام، فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم، طرح من آخره ذكر الريح.
﴿لشديد﴾ لقوي.
﴿وإنه لحب الخير لشديد( ٨ )﴾ وإن الإنسان لحب المال لقوي ؛ قال ابن وهب : قال ابن زيد في قوله :﴿وإنه لحب الخير لشديد﴾ قال : الخير : الدنيا، وقرأ :﴿.. إن ترك خيرا الوصية..﴾(١) قال : فقلت له : إن ترك خيرا : المال ؟ قال : نعم ! وأي شيء هو إلا المال، قال : وعسى أن يكون حراما، ولكن الناس يعدونه خيرا، فسماه الله خيرا ؛ لأن الناس يسمونه خيرا في الدنيا، وعسى أن يكون خبيثا ؛ وسمى القتال في سبيل الله سوءا، وقرأ قول الله :﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء..﴾(٢) قال : لم يمسسهم قتال، قال : وليس هو عند الله بسوء، ولكن يسمونه سوءا. اه.
[ وجوز غير واحد أن يراد بالشديد : القوي.. وكأن اللام- عليه- بمعنى : في، أي وإنه لقوي(٣) مبالغ في حب المال، والمراد : قوة حبه له... تقول : هو شديد لهذا الأمر، وقوي له، إذا كان مطيقا له ضابطا.. وقال الفراء : يجوز أن يكون المعنى : وإنه لحب الخير لشديد الحب، يعني أنه يحب المال ويحب كونه محبا له، إلا أنه اكتفى بالحب الأول عن الثاني ؛ كما قال تعالى :﴿... اشتدت به الريع في يوم عاصف..﴾(٤) أي في يوم عاصف الريح، فاكتفى بالأولى عن الثانية ](٥) إذ العصوف للريح لا للأيام، فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم، طرح من آخره ذكر الريح.
١ - سورة البقرة. من الآية ١٨٠..
٢ - سورة آل عمران. من الآية ١٧٤.
٣ - قال الزمخشري: وإنه لحب المال، وإيثار الدنيا وطلبها قوي مطيق. وهو لحب عبادة الله تعالى وشكر نعمته سبحانه ضعيف متقاعس..
٤ - سورة إبراهيم. من الآية ١٨..
٥ - ما بين العلامتين [ ] من روح المعاني..
٢ - سورة آل عمران. من الآية ١٧٤.
٣ - قال الزمخشري: وإنه لحب المال، وإيثار الدنيا وطلبها قوي مطيق. وهو لحب عبادة الله تعالى وشكر نعمته سبحانه ضعيف متقاعس..
٤ - سورة إبراهيم. من الآية ١٨..
٥ - ما بين العلامتين [ ] من روح المعاني..