البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وإنه﴾ : أي وإن الإنسان، ﴿لحب الخير﴾ : أي المال، ﴿لشديد﴾ : أي قوي في حبه.
وقيل : لبخيل بالمال ضابط له، ويقال للبخيل : شديد ومتشدد.
وقال طرفة :
وقال قتادة : الخير من حيث وقع في القرآن هو المال.
قال ابن عطية : ويحتمل أن يراد هذا الخير الدنيوي من مال وصحة وجاءه عند الملوك ونحوه، لأن الكفار والجهال لا يعرفون غير ذلك.
فأما المحب في خير الآخرة فممدوح مرجوله الفور.
وقال الفراء : نظم الآية أن يقال : وإنه لشديد الحب للخير.
فلما تقدم الحب قال لشديد، وحذف من آخره ذكر الحب لأنه قد جرى ذكره، ولرءوس الآي كقوله تعالى :﴿في يوم عاصف﴾ والعصوف : للريح لا للأيام، كأنه قال : في يوم عاصف الريح، انتهى.
وقال غيره ما معناه : لأنه ليس أصله ذلك التركيب، بل اللام في ﴿لحب﴾ لام العلة، أي وإنه لأجل حب المال لبخيل ؛ أو وإنه لحب المال وإيثاره قوي مطيق، وهو لحب عبادة الله وشكر نعمه ضعيف متقاعس.
تقول : هو شديد لهذا الأمر وقوي له إذا كان مطيقاً له ضابطاً.
قال الزمخشري : أو أراد : وإنه لحب الخيرات غير هش منبسط، ولكنه شديد منقبض.
وقيل : لبخيل بالمال ضابط له، ويقال للبخيل : شديد ومتشدد.
وقال طرفة :
| أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي | عقيلة مال الفاحش المتشدد |
قال ابن عطية : ويحتمل أن يراد هذا الخير الدنيوي من مال وصحة وجاءه عند الملوك ونحوه، لأن الكفار والجهال لا يعرفون غير ذلك.
فأما المحب في خير الآخرة فممدوح مرجوله الفور.
وقال الفراء : نظم الآية أن يقال : وإنه لشديد الحب للخير.
فلما تقدم الحب قال لشديد، وحذف من آخره ذكر الحب لأنه قد جرى ذكره، ولرءوس الآي كقوله تعالى :﴿في يوم عاصف﴾ والعصوف : للريح لا للأيام، كأنه قال : في يوم عاصف الريح، انتهى.
وقال غيره ما معناه : لأنه ليس أصله ذلك التركيب، بل اللام في ﴿لحب﴾ لام العلة، أي وإنه لأجل حب المال لبخيل ؛ أو وإنه لحب المال وإيثاره قوي مطيق، وهو لحب عبادة الله وشكر نعمه ضعيف متقاعس.
تقول : هو شديد لهذا الأمر وقوي له إذا كان مطيقاً له ضابطاً.
قال الزمخشري : أو أراد : وإنه لحب الخيرات غير هش منبسط، ولكنه شديد منقبض.