غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
وقد يرجح هذا الوجه بأن الضمير في قوله ﴿وإنه لحب الخير﴾ للإنسان، فناسب أن يكون الأول له أيضاً، لئلا ينخرم النسق. والخير : المال، كقوله ﴿إن ترك خيراً﴾ [البقرة: ١٨٠] والشديد : البخيل الممسك، يريد إنه لأجل حب المال لبخيل. وقيل : الشديد : القوي، أي إنه لأجل إيثار الدنيا وطلب ما فيها مطيق قوي، ولأجل عبادة ربه عاجز ضعيف. أو إنه لحب الخيرات الحقيقية غير ميسر منبسط، ولكنه شديد منقبض. وقال الفراء : إنه لحب الخير لشديد الحب، أي إنه يحب المال، ويحب كونه محباً له، فاكتفى بالحب الأول من الثاني. وقال قطرب : اللام بمنزلة قولك " إنه لزيد ضروب ". والتقدير إنه شديد حب الخير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿ضبحا﴾ ه لا ﴿قدحا﴾ ه لا ﴿صبحا﴾ ه لا ﴿نقعاً﴾ ه لا ﴿جمعاً﴾ ه لا ﴿لكنود﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح عطفاً واستئنافاً ﴿لشهيد﴾ ه لذلك ﴿لشديد﴾ ه ط ﴿القبور﴾ لا ﴿الصدور﴾ ه لا ﴿لخبير﴾ ه.