زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإنَّهُ﴾ ] يعني : الإنسان ﴿لِحُبّ الْخَيْرِ﴾ يعني : المال ﴿لَشَدِيدٌ﴾. وفي معنى الآية قولان :
أحدهما : وإنه من أجل حب المال لبخيل، هذا قول الحسن، وابن قتيبة، والزجاج. قال أبو عبيدة : ويقال للبخيل : شديد، ومتشدد، قال طرفة.
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفيعقيلة مال الباخل المتشدد
والثاني : وإنه للخير لشديد الحب، وهذا اختيار الفراء. قال : فكأن الكلمة لما تقدم فيها الحب، وكان موضعه أن يضاف إليه ﴿شديد﴾، حذف الحب من آخره لما جرى ذكره في أوله، ولرؤوس الآي. ومثله ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨] فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى