مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ الضمير يرجع إلى ﴿مَا تَعِدُنَا﴾ أو هو مبهم وضح أمره بقوله ﴿عَارِضاً﴾ إما تمييزاً أو حالاً. والعارض السحاب الذي يعرض في أفق السماء ﴿مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ رُوي أن المطر قد احتبس عنهم فرأوا سحابة استقبلت أوديتهم فقالوا : هذا سحاب يأتينا بالمطر وأظهروا من ذلك فرحاً. وإضافة ﴿مُّسْتَقْبِلَ﴾ و ﴿ممطر﴾ مجازية غير معرفة بدليل وقوعهما وهما مضافان إلى معرفتين وصفاً للنكرة ﴿بَلْ هُوَ﴾ أي قال هود : بل هو، ويدل عليه قراءة من قرأ ﴿قَالَ هُود بَلْ هُوَ﴾ ﴿مَا استعجلتم بِهِ﴾ من العذاب. ثم فسره فقال { رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى