جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿فلما رأوه﴾، الضمير مبهم يفسره قوله :﴿عارضا﴾، وهو إما تمييز، أو حال، أو الضمير لما طلبوا إتيانه يعني سحابا عرض في أفق السماء، ﴿مستقبل أوديتهم﴾ : متوجه أوديتهم، والإضافة لفظية، لذا وقع صفة لنكرة، ﴿قالوا هذا عارض ممطرنا﴾، وكذا هذه الإضافة لفظية، استبشروا لأنه قد حبس عنهم المطر، ﴿بل هو ما استعجلتم به﴾ من العذاب، أي : قال هود بل هو، أو الإضراب من الله تعالى، ولا قول ثمة، بل هو عبارة عن سرعة استئصالهم كقوله تعالى :﴿فقال لهم موتوا﴾ بعد قوله :﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم﴾( البقرة : ٢٤٣ ) فإن معناه فأماتهم الله، ﴿ريح﴾، أي : هي ريح، ﴿فيها عذاب أليم﴾