الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ في الضمير وجهان : أن يرجع إلى ما تعدنا، وأن يكون مبهماً قد وضح أمره بقوله :﴿عَارِضًا﴾ إما تمييزاً وإما حالاً. وهذا الوجه أعرب وأفصح. والعارض : السحاب الذي يعرض في أفق السماء. ومثله : الحبى والعنان، من حبا وعنّ : إذا عرض. وإضافة مستقبل وممطر مجازية غير معروفة ؛ بدليل وقوعهما وهما مضافان إلى معرفتين وصفاً للنكرة ﴿بَلْ هُوَ﴾ القول قبله مضمر، والقائل : هود عليه السلام، والدليل عليه قراءة من قرأ :«قال هود، بل هو » وقرىء :«قل بل ما استعجلتم به هي ريح »، أي قال الله تعالى : قل ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍ﴾.