محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم﴾ أي فلما جاءهم عذاب الله الذي استعجلوه، / فرأوه عارضا في ناحية من نواحي السماء، متجها نحو مزارعهم ﴿قالوا هذا عارض﴾ أي سحاب عارض ﴿ممطرنا﴾ أي بغيث نحيا به ﴿بل هو﴾ أي قال هود بل هو ﴿ما استعجلتم به﴾ أي من العذاب ﴿ريح﴾ أي هي ريح. أو بدل من ( ما )، ﴿فيها عذاب أليم * تدمر﴾ أي تهلك ﴿كل شيء﴾ أي من أموالهم وأنفسهم ﴿بأمر ربها﴾ أي إذنه الذي لا يعارض، فلم تدفع عنهم آلهتهم، بل دمرتهم ﴿فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم﴾ أي بيوتهم.
ثم أشار إلى أن هذا لا يقتصر على عاد، بل ينتظر لمن كان على شاكلتهم من أهل مكة وغيرها، بقوله ﴿كذلك نجزي القوم المجرمين﴾ أي الكافرين إذا تمادوا في غيهم، وطغوا على ربهم.
ثم أشار إلى أن هذا لا يقتصر على عاد، بل ينتظر لمن كان على شاكلتهم من أهل مكة وغيرها، بقوله ﴿كذلك نجزي القوم المجرمين﴾ أي الكافرين إذا تمادوا في غيهم، وطغوا على ربهم.