الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم(١).
أي : فلما رأت عاد العذاب الذي استعجلته سحابا عارض مستقبلا نحو أوديتهم.
﴿وقالوا هذا عارض ممطرنا﴾ أي : ظنوه(٢) أنه مطر يأتيهم بخير.
قال ابن عباس : كان لقوم عاد واد إذا أمطروا من نحوه وأتاهم الغيم من قبله كان ذلك العام عام(٣) خصب متعالم فيهم، فبعث الله عز وجل(٤) عليهم العذاب من قبل ذلك الوادي(٥)، فجعل هود يدعوهم ويقول(٦) : إن العذاب قد أظلكم فيقولون : كذبت هذا عارض ممطرنا، ونزلت الريح فنسفت الرعاة فجعلت تمر على الغنم(٧) ورعاتها حتى تغرقها(٨)، ثم تحلق(٩) بهم في السماء حتى تقذفهم في البحر، ثم نسفت البيوت حتى جعلتها(١٠) كالرميم.
قال قتادة : ذكر لنا أنه حبس عنهم المطر زمانا فلما(١١) رأوا العذاب مقبلا ظنوه مطرا يأتيهم وقالوا : كذب هود، [ فلما رآه هود ](١٢) قال لهم(١٣) : بل هو ما استعجلتم به من العذاب، هو ريح فيها عذاب أليم، فروي أن الريح كانت تلقى الفسطاط(١٤). وتأتي بالرجل الغائب فتلقيه وتحل الظعينة فترفعها حتى ترى كأنها جرادة(١٥).
قال ابن عباس : كان لعاد واد إذا جاء المطر أو الغيم من ناحيته كان غيثا(١٦) فأرسل الله عز وجل(١٧) عليهم العذاب من ناحيته، فلما وعدهم هود بالعذاب ورأوا العارض قالوا : هذا عارض ممطرنا، فقال لهم هود :﴿بل هو ما استعجلتم به ريح فيها(١٨) عذاب أليم﴾(١٩).
١ ع : "أي" ولكن أراكم تجهلون مواضع حظوظكم..
٢ ساقط من ع..
٣ ح : "مستقبلا أوديتهم"..
٤ ح: "ظنوهم أنهم"..
٥ ساقط من ع..
٦ ساقط من ع..
٧ ع : "جل تغينة": وهو تحريف..
٨ ع : "يعرفها". وهو تحريف..
٩ ع: "يحلق" وفي ح "تلحق": وكلاهما تصحيف..
١٠ ع: "أجعلتها": وهو تحريف..
١١ ح : "فلم": فهو تحريف..
١٢ ساقط من ح..
١٣ ساقط من ع..
١٤ الفسطاط : ضرب من الأبنية، وهي المدينة التي فيها مجتمع الناس وكل مدينة فسطاط، ومنه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص: الفسطاط. انظر: اللسان مادة "فسط" ٢/١٠٩٥..
١٥ انظر : جامع البيان ٢٦/١٧..
١٦ ع: "غبية": وهو تحريف..
١٧ ساقط من ع..
١٨ ساقط من ح..
١٩ انظر : جامع البيان ٢٦/١٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى