إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
والفاءُ في قولِه تعالى :﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ فصحيةٌ، والضميرُ إما مُبهمٌ يوضحه قولُه تعالى ﴿عَارِضاً﴾ تمييزٌ أو حالٌ أو راجعٌ إلى ما استعجلُوه بقولِهم فائتنا بما تَعدُنا أي فأتاهُم فلمَّا رأَوهُ سحاباً يعرضُ في أفق السماءِ ﴿مسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ ي متوجِّه أوديتِهم. والإضافةُ فيه لفظيةٌ كما في قولِه تعالى ﴿قَالُوا هذا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ولذلكَ وَقَعا وصفينِ للنكرةِ ﴿بَلْ هُوَ﴾ أي قالَ هُودٌ وقد قُرِئ كذلكَ، وقُرِئ قُلْ، وهُو ردٌّ عليهم، أيْ ليسِ الأمرُ كذلكَ بلْ هُو ﴿مَا استعجلتم بِهِ﴾ من العذابِ ﴿رِيحٌ﴾ بدلٌ منْ ما أو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ. ﴿فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ صفةٌ لريحٌ.