لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿فلما رأوه﴾ يعني رأوا ما يوعدون به من العذاب ثم بينه فقال تعالى :﴿عارضاً﴾ يعني رأوا سحاباً عارضاً وهو السحاب الذي يعرض في ناحية السماء ثم يطبق السماء ﴿مستقبل أوديتهم﴾ وذلك أنه خرجت عليهم سحابة سوداء من ناحية وادٍ يقال له المغيث وكان قد حبس عنهم المطر مدة طويلة فلما رأوا تلك السحابة استبشروا بها ثم ﴿قالوا هذا عارض ممطرنا﴾ قال الله رداً عليهم ﴿بل هو ما استعجلتم به﴾ يعني من العذاب ثم بين ماهية ذلك العذاب فقال تعالى :﴿ريح فيها عذاب أليم﴾.