اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
وعند ذلك ﴿قَالُواْ يا قومنا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ موسى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي لكتب الأنبياء، وذلك أن كتب سائر الأنبياء كانت مشتملةً على الدعوة إلى التوحيد والدعوة إلى النبوة والمَعَاد وتطهير الأخلاق، وكذلك هذا الكتاب مشتمل على هذه المعاني وهو معنى قوله ﴿يهدي إِلَى الحق وإلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.
فإنْ قيل : كيف قالوا : من بعد موسى، ولم يقولوا : من بعد عيسى ؟
فالجواب : أنه روي عن عطاءٍ والحسن أنه كان دينهم اليهودية فلذلك قالوا : إنا سمعنا كتاباً أنزل بعد موسى. وعن ابن عباس ( رضي الله عنهما )(١) أن الجنَّ ما سمعت أمر عيسى فلذلك قالوا : من بعد موسى ثم إن الجن لما وصفوا القرآن بهذه الصفات الفاضلة قالوا يا قومنا أجيبوا دَاعِيَ الله «يعني محمَّداً صلى الله عليه وسلم(٢).
١ زيادة من أ..
٢ الرازي ٢٨/٣٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى