الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
( ت ) : وقولهم :﴿مِن بَعْدِ موسى﴾ يحتمل أَنَّهُمْ لم يعلموا بِعِيسَى ؛ قاله ابن عباس، أوْ أَنَّهم على دِينِ اليهودِ، قاله عطاء ؛ نقل هذا الثعلبيُّ، ويحتمل ما تَقَدَّم ذِكْرَه في غير هذا، وأَنَّهم ذكروا المُتَّفَقَ عليه، انتهى.
﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ وهي التوراة والإنجيل، وداعي اللَّه هو محمَّدٌ ﷺ ﴿وَآمِنُواْ بِهِ﴾ أي : باللَّه ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ الآية.
( ت ) : وذكر الثعلبيُّ خلافاً في مُؤمني الجِنِّ، هل يُثَابُونَ على الطاعةِ ويدخُلُونَ الجَنَّة، أو يُجَارُونَ من النار فقطْ ؟ اللَّه أعلم بذلك، قال الفخر : والصحيحُ أَنَّهم في حُكْمِ بني آدم يستحِقُّون الثوابَ على الطاعة، والعقابَ على المعصية، وهو قول مالك، وابن أبي ليلى ؛ قال الضَّحَّاكُ : يدخلون الجنة، ويأكلون ويشربون، انتهى. وقد تَقَدَّمَ ما نقلناه عن البخاريِّ في سورة الأنعام ؛ أَنَّهُمْ يُثَابُونَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى