تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض ) أي : لا يفوت الله ولا يسبقه.
وقوله :( وليس له من دونه أولياء ) أي : أنصار [ يمنعونهم ](١) من العذاب. وقوله :( أولئك في ضلال مبين ) أي : خطأ بين، وفي الأخبار : أن وفد الجن ذهبوا وأنذروا قومهم، وعادوا إلى النبي ﷺ بعد ما أسلم طائفة كثيرة منهم، وذهب النبي ﷺ وقرأ عليهم القرآن وعلمهم الأحكام، وفي حمله عبد الله بن مسعود مع نفسه اختلاف كثير، فروي أنه لما أراد أن يذهب إلى الجن قال :" ليقم منكم معي رجل ليس في قلبه مثقال خردل من كبر، فقام عبد الله بن مسعود وحمله مع نفسه، وخط له خطا وقال له : إياك أن تبرح هذا الخط، وذهب يخاطب الجن، وكان هذا الاجتماع بالحجون، وهو موضع بأعلى مكة، فروي انه لما سمع عبد الله بن مسعود لغطهم وأصواتهم ظن بالنبي ﷺ الظنون، فأراد أن يخرج من الخط، ثم إنه ذكر وصية النبي ﷺ فلم يخرج، وذكر ذلك للنبي ﷺ من بعد فقال : لو خرجت لم تلقني أبدا " (٢). وروي أنه رأى بعضهم ورأى آثار نيرانهم.
وفي هذا كلام كثير، وروايات مختلفة، وفي رواية علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه قال : لم يكن معه منا أحد ليلة الجن، والله أعلم في ذلك.
وقال أهل العلم : في الآية دليل على أن النبي ﷺ كان مبعوثا إلى الجن والإنس.
وقوله :( وليس له من دونه أولياء ) أي : أنصار [ يمنعونهم ](١) من العذاب. وقوله :( أولئك في ضلال مبين ) أي : خطأ بين، وفي الأخبار : أن وفد الجن ذهبوا وأنذروا قومهم، وعادوا إلى النبي ﷺ بعد ما أسلم طائفة كثيرة منهم، وذهب النبي ﷺ وقرأ عليهم القرآن وعلمهم الأحكام، وفي حمله عبد الله بن مسعود مع نفسه اختلاف كثير، فروي أنه لما أراد أن يذهب إلى الجن قال :" ليقم منكم معي رجل ليس في قلبه مثقال خردل من كبر، فقام عبد الله بن مسعود وحمله مع نفسه، وخط له خطا وقال له : إياك أن تبرح هذا الخط، وذهب يخاطب الجن، وكان هذا الاجتماع بالحجون، وهو موضع بأعلى مكة، فروي انه لما سمع عبد الله بن مسعود لغطهم وأصواتهم ظن بالنبي ﷺ الظنون، فأراد أن يخرج من الخط، ثم إنه ذكر وصية النبي ﷺ فلم يخرج، وذكر ذلك للنبي ﷺ من بعد فقال : لو خرجت لم تلقني أبدا " (٢). وروي أنه رأى بعضهم ورأى آثار نيرانهم.
وفي هذا كلام كثير، وروايات مختلفة، وفي رواية علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه قال : لم يكن معه منا أحد ليلة الجن، والله أعلم في ذلك.
وقال أهل العلم : في الآية دليل على أن النبي ﷺ كان مبعوثا إلى الجن والإنس.
١ - في((الأصل)) : يمنعوهم..
٢ - رواه أحمد ( ١/٤٥٨-٤٥٩)، و الطبراني ( ١٠/٦٣-٦٤ رقم ٩٩٦٢)، و البيهقي ( ١/٩-١٠) عن ابن مسعود بنحوه. قال الهيثمي في المجمع ( ٨/٣١٧) : رواه أحمد، و فيه أبو زيد مولى عمرو بن حريث، و هو مجهول..
٢ - رواه أحمد ( ١/٤٥٨-٤٥٩)، و الطبراني ( ١٠/٦٣-٦٤ رقم ٩٩٦٢)، و البيهقي ( ١/٩-١٠) عن ابن مسعود بنحوه. قال الهيثمي في المجمع ( ٨/٣١٧) : رواه أحمد، و فيه أبو زيد مولى عمرو بن حريث، و هو مجهول..