روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِىَ الله فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الارض﴾ ايجاب للإجابة بطريق الترهيب أثر إيجابها بطريق الترغيب وتحقيق لكونهم منذرين واظهار داعي الله من غير اكتفاء بأحد الضميرين بأن يقال : يجبه أو يجب داعيه للمبالغة في الايجاب بزيادة التقرير وتربية المهابة وادخال الروعة.
وتقييد الإعجاز بكونه في الأرض لتوسيع الدائرة أي فليس بمعجز له تعالى بالهرب وان هرب كل مهرب من أقطارها أو دخل في أعماقها، وقوله تعالى :﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾ بيان لاستحالة نجاته بواسطة الغير إثر بيان استحالة نجاته بنفسه وجمع الأولياء باعتبار معنى ﴿مِنْ﴾ فيكون من باب مقابلة الجمع بالجمع لانقسام الآحاد على الآحاد، ويؤيد ذلك ما روي عن ابن عامر أنه قرأ ﴿وَلَيْسَ * لَهُمْ﴾ بضمير الجمع فإنه لمن باعتبار معناها، وكذا الجمع في قوله سبحانه :﴿أولئك﴾ بذلك الاعتبار أي أولئك الموصوفون بعدم إجابة داعي الله ﴿فِي ضلال مُّبِينٍ﴾ أي ظاهر كونه ضلالاً بحيث لا يخفى على أحد حيث أعرضوا عن إجابة من هذا شأنه.
وتقييد الإعجاز بكونه في الأرض لتوسيع الدائرة أي فليس بمعجز له تعالى بالهرب وان هرب كل مهرب من أقطارها أو دخل في أعماقها، وقوله تعالى :﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾ بيان لاستحالة نجاته بواسطة الغير إثر بيان استحالة نجاته بنفسه وجمع الأولياء باعتبار معنى ﴿مِنْ﴾ فيكون من باب مقابلة الجمع بالجمع لانقسام الآحاد على الآحاد، ويؤيد ذلك ما روي عن ابن عامر أنه قرأ ﴿وَلَيْسَ * لَهُمْ﴾ بضمير الجمع فإنه لمن باعتبار معناها، وكذا الجمع في قوله سبحانه :﴿أولئك﴾ بذلك الاعتبار أي أولئك الموصوفون بعدم إجابة داعي الله ﴿فِي ضلال مُّبِينٍ﴾ أي ظاهر كونه ضلالاً بحيث لا يخفى على أحد حيث أعرضوا عن إجابة من هذا شأنه.