بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ الله﴾ يعني : من لم يجب رسول الله ﷺ، بما يدعو إليه من الإيمان ﴿فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ في الأرض﴾ يعني : لا يستطيع أن يهرب في الأرض، من عذاب الله تعالى. ويقال : معناه فلن يجد الله عاجزاً عن طلبه ﴿وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾ يعني : ليس له أنصار يمنعونه، مما نزل به من العذاب ﴿أُوْلَئِكَ في ضلال﴾ يعني : في خطأ ﴿مُبِينٌ﴾ وذكر في الخبر، أنهم لما أنذرهم وخوفهم، جاء جماعة منهم إلى النبي ﷺ بمكة، فلقيهم بالبطحاء فقرأ عليهم القرآن، فأمرهم ونهاهم، وكان معه عبد الله بن مسعود، وَخَطَّ لَهُ النبي ﷺ خطاً، وقال له :
«لاَ تَخْرُجْ مِنْ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّكَ إنْ خَرَجْتَ لَنْ تَرَانِي إلَى يَوْمِ القِيَامَة، فلما رجع إليه قال : يا نبي الله سمعت هَدَّتين أي : صوتين فقال النبي ﷺ : أمَّا إِحْدَاهُمَا : فَإنِّي سَلَّمْتُ عَليْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلاَم، وأمّا الثَّانِيَة : فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا الرِّزْقَ فَأَعْطَيْتُهُمْ عَظْماً رِزْقاً لهم، وَأَعْطَيْتَهُم رَوْثاً رِزْقاً لِدَوَابِّهِمْ ».
«لاَ تَخْرُجْ مِنْ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّكَ إنْ خَرَجْتَ لَنْ تَرَانِي إلَى يَوْمِ القِيَامَة، فلما رجع إليه قال : يا نبي الله سمعت هَدَّتين أي : صوتين فقال النبي ﷺ : أمَّا إِحْدَاهُمَا : فَإنِّي سَلَّمْتُ عَليْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ السَّلاَم، وأمّا الثَّانِيَة : فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا الرِّزْقَ فَأَعْطَيْتُهُمْ عَظْماً رِزْقاً لهم، وَأَعْطَيْتَهُم رَوْثاً رِزْقاً لِدَوَابِّهِمْ ».