تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٢ فكذلك قوله :﴿ومن لا يجب داعي الله﴾ في ما دعاه ﴿فليس بمُعجز في الأرض﴾ أي ليس بسابق ولا هارب من عذابه. يقول، والله أعلم : أن ليس بقدرة أحد التخلّص من عباده بهربه منه والفرار عنه كما يقدر الفرار والهرب بعض من عذاب بعض في الدنيا، ربّما. ولذلك ما قال :﴿وليس له من دونه أولياء﴾ أي ليس له من دونه أولياء ينفعونه، ويدفعون العذاب عنه كما يقول بعض في دفع ما يلحقهم من البلايا والشدائد في الدنيا ؛ إذ ليس قوله :﴿وليس له من دونه أولياء﴾ إذ لا ولاية لهم، إذ قال في موضع آخر :﴿بعضهم أولياء بعض﴾ [المائدة: ٥١] ولكن لا تنفع ولايتهم يومئذ كما لا تنفع في الدنيا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿أولئك في ضلال مبين﴾ أي من لم يُجب داعي الله فهم في ضلال مبين.
وقوله تعالى :﴿أولئك في ضلال مبين﴾ أي من لم يُجب داعي الله فهم في ضلال مبين.