تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
الحق سبحانه هنا ذكر آية من أعظم آيات الخَلْق، وهي ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ..﴾ [الأحقاف: ٣٣] لذلك قال في موضع آخر: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ..﴾ [غافر: ٥٧].
فأتى بخَلْق السماوات والأرض ولم يذكر خَلْق الإنسان لأنها الآية الأكبر، وأين عمر الإنسان الذي يعيش عدة سنوات، أو حتى مائة سنة من عمر السماوات والأرض.
﴿وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ..﴾ [الأحقاف: ٣٣] لم يتعب تعالى اللهُ عن ذلك، كما قال في آية أخرى: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] فمَنْ كانت هذه صفاته، وهذه آيات خلْقه، أليس بقادر على أنْ يُحيي الموتى؟
ويأتي الجواب (بلى) يعني: نعم قادر، وجاءت (بلى) هنا لإفادة الإثبات، لأن السؤال سؤالٌ منفيّ، والقاعدة أن نفيَ النفي إثباتٌ ﴿إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأحقاف: ٣٣] تذييل يؤكد قدرة الله لا على إحياء الموتى فحسب، إنما قدرته تعالى على كل شيء.
فأتى بخَلْق السماوات والأرض ولم يذكر خَلْق الإنسان لأنها الآية الأكبر، وأين عمر الإنسان الذي يعيش عدة سنوات، أو حتى مائة سنة من عمر السماوات والأرض.
﴿وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ..﴾ [الأحقاف: ٣٣] لم يتعب تعالى اللهُ عن ذلك، كما قال في آية أخرى: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] فمَنْ كانت هذه صفاته، وهذه آيات خلْقه، أليس بقادر على أنْ يُحيي الموتى؟
ويأتي الجواب (بلى) يعني: نعم قادر، وجاءت (بلى) هنا لإفادة الإثبات، لأن السؤال سؤالٌ منفيّ، والقاعدة أن نفيَ النفي إثباتٌ ﴿إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأحقاف: ٣٣] تذييل يؤكد قدرة الله لا على إحياء الموتى فحسب، إنما قدرته تعالى على كل شيء.