تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ أي : هؤلاء المنكرون للبعث يوم القيامة، المستبعدون لقيام الأجساد يوم المعاد ﴿أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ أي : ولم يَكْرثهُ خَلْقُهن، بل قال لها :" كوني " فكانت، بلا ممانعة ولا مخالفة، بل طائعة مجيبة خائفة وجلة، أفليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ؟ كما قال في الآية الأخرى :﴿لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧]، ولهذا قال :﴿بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى