تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله :( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله ) أي : الأصنام. وقوله :( أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات ) أي : في خلق السموات فتعبدونها لذلك، ومعناه : أنه ليس لهم شرك، لا في خلق الأرض، ولا في خلق السماء أي : نصيب، فكيف تعبد مع الله ؟ ! وقوله :( ائتوني بكتاب من قبل هذا ) أى : بكتاب من قبل القرآن يدل على ما زعمتموه.
وقوله :( أو أثارة من علم ) قال أبو عبيدة : أي : بقية من علم. يقال : ناقة ذات أثارة أي : بقية من سمن، ويقال : أو أثارة من علم مأثور، ومعناه : إن كان [ عندكم ](١) كتاب من كتب الأولين، أو علم مأثور [ عنهم ](٢) ترونه يدل على صدق ما قلتم فأتوا بذلك، وأرونيه إن كنتم صادقين. ويقال :" أو أثارة من علم " هو الخط، وهذا حكي عن ابن عباس، وروى منصور عن ( ابن إبراهيم )(٣) أن نبيا من الأنبياء كان يخط له، وكان ذلك هو الوحي إليه، وقد روي هذا في خبر مرفوع(٤).
وفي بعض التفاسير : أن من خط خطه علم علمه، وعن ابن إسحاق قال : أول من خط بالقلم إدريس النبي عليه السلام.
وعن ( مطرف بن الوراق )(٥) قال : قوله :( أو أثارة من علم ) هو الإسناد. وقوله :( إن كنتم صادقين ) أي : صادقين فيما تقولونه.
١ - في(( الاصل و ك)) : عندك..
٢ - في(( الأصل و ك)): علمهم..
٣ - كذا، و لعل الصواب : عن إبراهيم – يعني النخعى – و الراوى عنه هو منصور بن المعتمر، و هو معروف بالرواية عنه، كما في ترجمتيهما من تهذيب الكمال..
٤ - رواه مسلم ( ٥/٢٨-٣٥ رقم ٥٣٧). و أبو داود ( ١/٢٤٤- ٢٤٥ رقم ٩٣٠) و و النسائي ( ٣/١٤-١٨ رقم ١٢١٨)، و أحمد ( ٥/٤٤٧، ٤٤٨) و ابن خزيمة ( ٢/٣٥ رقم ٨٥٩) و غيرهم عن معاوية بن الحكم السلمى مرفوعا نحوه..
٥ - كذا في (( الأصل و ك))، و أظنه مطر الوراق، و هو المطر بن طهمان الوراق أبو رجاء الخراساني البصري، من رجال التهذيب، ثم وقفت عليه كتاب الإكليل للحاكم (٢٧) من طريق لأبي شوذب، عن مطر الوراق به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى