بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ يعني : ما تعبدون من الأصنام. قال القتبي :﴿ما﴾ هاهنا في موضع الجمع، يعني : الذين يدعون من الآلهة ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض﴾ يعني : أخبروني ما الذي خلقوا من الأرض، كالذي خلق الله تعالى، إن كانوا آلهة ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ في السماوات﴾ يعني : أم لهم نصيب ودعوة في السماوات. يعني : في خلق السماوات.
ثم قال ﴿ائتوني بكتاب مّن قَبْلِ هذا﴾ أي : بحجة لعبادتكم الأصنام في كتاب الله. ويقال ائتوني بحجة من الله ومن الأنبياء من قبل هذا يعني : من قبل هذا القرآن، الذي أتيتكم به، فيه بيان ما تقولون ﴿أَوْ أثارة مّنْ عِلْمٍ﴾ يعني : رواية تروونها من الأنبياء، والعلماء ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أن الله تعالى، أمَركم بعبادة الأوثان. قرأ الحسن، وأبو عبد الرحمن السلمي، أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ. قال القتبي : هو اسم مبني على فعلة من ذلك، والأول فعالة، والأثرة التذكرة، ومنه يقال : فلان يأثر الحديث أي : يرويه. وقال قتادة : أَوْ أَثَارَةٍ، يعني : خاصة من علم، ويقال : أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ يؤثر عن الأنبياء والعلماء. فلما قال لهم ذلك سكتوا.
ثم قال ﴿ائتوني بكتاب مّن قَبْلِ هذا﴾ أي : بحجة لعبادتكم الأصنام في كتاب الله. ويقال ائتوني بحجة من الله ومن الأنبياء من قبل هذا يعني : من قبل هذا القرآن، الذي أتيتكم به، فيه بيان ما تقولون ﴿أَوْ أثارة مّنْ عِلْمٍ﴾ يعني : رواية تروونها من الأنبياء، والعلماء ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أن الله تعالى، أمَركم بعبادة الأوثان. قرأ الحسن، وأبو عبد الرحمن السلمي، أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ. قال القتبي : هو اسم مبني على فعلة من ذلك، والأول فعالة، والأثرة التذكرة، ومنه يقال : فلان يأثر الحديث أي : يرويه. وقال قتادة : أَوْ أَثَارَةٍ، يعني : خاصة من علم، ويقال : أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ يؤثر عن الأنبياء والعلماء. فلما قال لهم ذلك سكتوا.