النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلمٍ﴾ قرأ الحسن وطائفة معه ﴿أَوْ أَثَرَةٍ﴾ وفي تأويل ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾ وهي قراءة الجمهور ثلاثة أوجه :
أحدها : رواية من علم، قاله يحيى.
الثاني : بقية، قاله أبو بكر بن عياش(١)، ومنه قول الشاعر(٢) :
وذات أثارة أكلت عليهانباتاً في أكمته قفارا
أي بقية من شحم.
الثالث : أو علم تأثرونه عن غيركم، قاله مجاهد.
ويحتمل رابعاً : أو اجتهاد بعلم، لأن إثارة العلم الاجتهاد.
ويحتمل خامساً : أو مناظرة بعلم لأن المناظر في العلم مثير لمعانيه.
ومن قرأ ﴿أَوْ أَثَرَةٍ مِّنْ عِلمٍ﴾ ففي تأويله خمسة أوجه :
أحدها : أنه الخط، وقد رواه ابن(٣) عباس عن النبي ﷺ.
الثاني : ميراث من علم، قاله عكرمة.
الثالث : خاصة من علم، قاله قتادة.
الرابع : أو بقية من علم، قاله عطية.
الخامس : أثره يستخرجه فيثيره، قاله الحسن.
١ وفي نسخة ك العياش..
٢ هو الراعي النميري..
٣ في الصحاح "أو إثارة من علم" بقية منه، وكذلك الأثرة بفتحتين ويقال سمنت الإبل على أثارة، أي بقية شحم كان قبل ذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى