السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما غيّا سبحانه بيوم القيامة فأفهم أنهم يستجيبون لهم فيه، بيّن ما يحاورونهم به إذ ذاك فقال تعالى :﴿وإذا حشر﴾ أي : جمع بكره على أيسر وجه وأسهل أمر. ﴿الناس﴾ أي : يوم القيامة ﴿كانوا﴾ أي : المدعوّون ﴿لهم﴾ أي : الداعين ﴿أعداء﴾ ويعطيهم الله تعالى قوّة الكلام فيخاطبونهم بكل ما يخاطب به العدوّ عدوّه ﴿وكانوا﴾ أي : المعبودون ﴿بعبادتهم﴾ أي : الداعين وهم المشركون إياهم. ﴿كافرين﴾ أي : جاحدين لأنهم كانوا عنها غافلين كما قال تعالى في سورة يونس عليه السلام ﴿وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون﴾ ( يونس : ٢٨ ).