التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين ما يكون بين العابدين من عداوة يوم القيامة فقال :﴿وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾.
أى : وإذا جمع الله - تعالى - الناس للحساب والجزاء يوم القيامة، صار الكفار مع من بعدوهم من دون الله أعداء، يلعن بعضهم بعضا، ﴿وَكَانُواْ﴾ أى : المعبودن ﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾ أى بعبادة الكفر إياهم ﴿كَافِرِينَ﴾ أى : جاحدين مكذبين.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾.
وقوله - سبحانه - :﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم مِّن دُونِ الله أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الحياة الدنيا ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النار وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى