إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِذَا حُشِرَ الناس﴾ عند قيامِ القيامةِ ﴿كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كافرين﴾ أي مُكذبينَ بلسانِ الحالِ أو المقالِ، علَى ما يُروى أنَّه تعالَى يُحيي الأصنامَ فتتبرأُ عن عبادتِهم. وقد جُوِّزَ أنْ يرادَ بهم كلُّ من يُعبد من دونِ الله من الملائكةِ والجنِّ الإنسِ وغيرِهم، ويبنَى إرجاعُ الضمائرِ وإسنادُ العداوةِ والكفرِ إليهم على التغليبِ، ويرادُ بذلكَ تبرؤُهم عنهُم وعنْ عبادتِهم، وقيلَ : ضميرُ كانُوا للعبدةِ وذلكَ قولُهم :﴿والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [ سورة الأنعام، الآية ٢٣ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى