فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وإذا حشر الناس﴾ العابدون للأصنام ﴿كانوا﴾ أي كان الأصنام ﴿لهم﴾ أي لعابديهم ﴿أعداء﴾ يتبرأ بعضهم من بعض، ويلعن بعضهم بعضا، وقد قيل : إن الله يخلق الحياة في الأصنام فتكذبهم، وقيل : المراد إنها تكذبهم وتعاديهم بلسان الحال لا بلسان المقال، وأما الملائكة والمسيح وعزير والشياطين فإنهم يتبرأون ممن عبدهم يوم القيامة، كما في قوله تعالى :﴿تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون﴾.
﴿وكانوا بعبادتهم كافرين﴾ أي كان المعبودون بعبادة المشركين إياهم جاحدين مكذبين، وقيل : الضمير في كانوا للعابدين، كما في قوله :﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ والأول أولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى