تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى، فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا، فَلأن يأتمر من دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى. وقد قال طَلْق بن حبيب : التقوى : أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، مخافة عذاب الله.
وقوله :﴿وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ أي : لا تسمع منهم ولا تستشرهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أي : فهو أحق أن تتبع أوامره وتطيعه، فإنه عليم بعواقب الأمور، حكيم في أقواله وأفعاله ؛ ولهذا قال :﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى