تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿يأيها النبيء اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما( ١ ) واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا( ٢ ) وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا( ٣ )﴾
المفردات :
اتق الله : دم على تقواه أو زد على ما أنت عليه من تقوى، وفيه توجيه للمؤمنين بتقوى الله فإن أمر الأعلى يراد به الأدنى من باب أولى.
ولا تطع الكافرين : فيما يخالف( شريعتك وأوامر ربك.
عليما حكيما : واسع العلم عظيم الحكمة.
تمهيد في أسباب النزول
أخرج ابن جرير عن الضحاك عن ابن عباس قال : إن أهل مكة ومنهم الوليد بن المغيرة وشيبة ابن ربيعة دعوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع قتلوه فنزلت الآيات.
وذكر الواحدي في أسباب النزول أن الآيات نزلت في أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور السلمي قدموا المدينة بعد قتال أحد فنزلوا على عبد الله بن أبي ( زعيم المنافقين ) وقد أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان على ان يكلموه فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة وقل : إن لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها وندعك وربك فشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم وأنزل الله عز وجل هذه الآيات.
وكل هذه الروايات تتلاقى على أن المشركين في مكة والمنافقين في المدينة حاولوا النيل من الإسلام والمسلمين فأنزل الله هذه الآيات تشد أزر الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبته وتعلن رفض الإسلام لحيل الكفار والمنافقين.
وروى أنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، تابعه ناس من اليهود نفاقا وكان يلين لهم جانبه ويظهرون له النصح خداعا فحذره الله منهم ونبهه إلى عداوتهم.
التفسير :
﴿يأيها النبيء اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما﴾
" إن الإسلام عقيدة تنبثق منها شريعة يقوم على هذه الشريعة نظام وهذه الثلاثة مجتمعة مترابطة متفاعلة هي الإسلام ". ٢
وقد بدئت السورة بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى تقوى الله ومراقبته وامتثال أمره والابتعاد عن نواهيه وهو توجيه لأمته على توالي العصور والدهور.
قال طلق بن حبيب : التقوى هي أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله مخافة عذاب الله.
﴿ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما﴾ لا تستجيب لمطالبهم ولا تستمع لنصائحهم المغرضة بتخصيص بعض المجالس للأغنياء وطرد الضعفاء والفقراء عن هذه المجالس وقد كان ضغط الكافرين والمنافقين عنيفا في المدينة وما حولها في هذه الفترة التي نزلت فيها السورة حوالي سنة خمس من الهجرة.
﴿إن الله كان عليما حكيما﴾
فهو العليم بما يضمرونه الحكيم : في تدبير أمرك وأمر أصحابك وسائر شؤون خلقه فهو أحق أن تتبع أوامره وتطاع.
تمهيد في أسباب النزول
أخرج ابن جرير عن الضحاك عن ابن عباس قال : إن أهل مكة ومنهم الوليد بن المغيرة وشيبة ابن ربيعة دعوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع قتلوه فنزلت الآيات.
وذكر الواحدي في أسباب النزول أن الآيات نزلت في أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور السلمي قدموا المدينة بعد قتال أحد فنزلوا على عبد الله بن أبي ( زعيم المنافقين ) وقد أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان على ان يكلموه فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة وقل : إن لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها وندعك وربك فشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم وأنزل الله عز وجل هذه الآيات.
وكل هذه الروايات تتلاقى على أن المشركين في مكة والمنافقين في المدينة حاولوا النيل من الإسلام والمسلمين فأنزل الله هذه الآيات تشد أزر الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبته وتعلن رفض الإسلام لحيل الكفار والمنافقين.
وروى أنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، تابعه ناس من اليهود نفاقا وكان يلين لهم جانبه ويظهرون له النصح خداعا فحذره الله منهم ونبهه إلى عداوتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى