تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( إذ جاءتكم جنود ) المراد من الجنود هم الأحزاب الذين تحزبوا على رسول الله ﷺ وهم : قريش عليهم أبو سفيان، وأسد عليهم طليحة بن ( خويلد ) (١)، وغطفان عليهم عيينة بن حصن، وكانت عدتهم بلغت اثني عشر ألفا، ( ورئيس الجماعة ) (٢) أبو سفيان، وقصدوا استئصال النبي ﷺ وأصحابه، ودخل يهود قريظة معهم وأمرهم معهم، ونقضوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي ﷺ في قصة طويلة ؛ فلما بلغ النبي ﷺ أمرهم حفر الخندق حول المدينة، [ وهذه هي ] غزوة الخندق وجمع الأحزاب.
وقوله :( فأرسلنا عليهم ريحا ) في التفسير : أن الله تعالى أرسل عليهم ريح الصبا حتى هزمتهم، قال عليه الصلاة والسلام :«نصرت بالصَّبا، وأُهلكت عاد، بالدّبور »(٣). وكانت الريح تقلع فساطيطهم، وتقلب قدورهم، وتسف التراب في وجوههم، وجالت خيلهم بعضا في بعض ؛ فانهزموا ومروا، وكفى الله أمرهم.
وقوله :( وجنودا لم تروها ) أي : الملائكة.
وقوله :( وكان الله بما تعملون بصيرا ) ظاهر المعنى.
قوله تعالى :( إذ جاءوكم من فوقكم ) في التفسير : أن الذين جاءوا من فوقهم هم أسد وغطفان.
وقوله :( ومن أسفل منكم ) هم قريش وكنانة. ويقال : الذين جاءوا من فوقهم قريظة، ومن أسفل منكم قريش وغطفان.
وقوله :( وإذ زاغت الأبصار ) أي : شخصت الأبصار، وفي العربية معنى زاغت : مالت، فكأنها مالت شاخصة، فهذا من الرعب والخوف.
وقوله :( وبلغت القلوب الحناجر ) أي : بَنَتْ عن أماكنها وارتفعت، قال قتادة : لو وجدت مسلكها لخرجت من الحناجر، ولكنها ضاقت عليها. والأصح من المعنى أن هذا على طريق التمثيل، والعرب تقول : بلغ قلب فلان حنجرته، أي : من الرعب والخوف والحنجرة حرف الحلقوم وهو كلمة عبارة عن شدة الفزع.
وقوله :( وتظنون بالله الظنونا ) أي :(٤) ودخلت الألف لموافقة ( أواخر(٥) ) الآيات في السورة.
قال الشاعر :
أي : أقلى يا عاذلي اللوم والعتاب.
وقوله :( فأرسلنا عليهم ريحا ) في التفسير : أن الله تعالى أرسل عليهم ريح الصبا حتى هزمتهم، قال عليه الصلاة والسلام :«نصرت بالصَّبا، وأُهلكت عاد، بالدّبور »(٣). وكانت الريح تقلع فساطيطهم، وتقلب قدورهم، وتسف التراب في وجوههم، وجالت خيلهم بعضا في بعض ؛ فانهزموا ومروا، وكفى الله أمرهم.
وقوله :( وجنودا لم تروها ) أي : الملائكة.
وقوله :( وكان الله بما تعملون بصيرا ) ظاهر المعنى.
قوله تعالى :( إذ جاءوكم من فوقكم ) في التفسير : أن الذين جاءوا من فوقهم هم أسد وغطفان.
وقوله :( ومن أسفل منكم ) هم قريش وكنانة. ويقال : الذين جاءوا من فوقهم قريظة، ومن أسفل منكم قريش وغطفان.
وقوله :( وإذ زاغت الأبصار ) أي : شخصت الأبصار، وفي العربية معنى زاغت : مالت، فكأنها مالت شاخصة، فهذا من الرعب والخوف.
وقوله :( وبلغت القلوب الحناجر ) أي : بَنَتْ عن أماكنها وارتفعت، قال قتادة : لو وجدت مسلكها لخرجت من الحناجر، ولكنها ضاقت عليها. والأصح من المعنى أن هذا على طريق التمثيل، والعرب تقول : بلغ قلب فلان حنجرته، أي : من الرعب والخوف والحنجرة حرف الحلقوم وهو كلمة عبارة عن شدة الفزع.
وقوله :( وتظنون بالله الظنونا ) أي :(٤) ودخلت الألف لموافقة ( أواخر(٥) ) الآيات في السورة.
قال الشاعر :
| أقلى اللوم عاذل والعتابا | وقولي إن أصبت لقد أصابا |
١ - في "ك": خولة، وهو خطأ، وانظر ترجمته في الإكمال (١/٨١)، والإصابة (٢/٢٣٤)..
٢ - في "ك": ورئيسهم..
٣ - تقدم تخريجه..
٤ - كذا في "الأصل، وك"، وفي الكلام سقط..
٥ - في "ك": آخر..
٢ - في "ك": ورئيسهم..
٣ - تقدم تخريجه..
٤ - كذا في "الأصل، وك"، وفي الكلام سقط..
٥ - في "ك": آخر..