أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿إذ جاؤكم﴾ بدل من إذا جاءتكم. ﴿من فوقكم﴾ من أعلى الوادي من قبل المشرق بنو غطفان. ﴿ومن أسفل منكم﴾ من أسفل الوادي من قبل المغرب قريش. ﴿وإذ زاغت الأبصار﴾ مالت عن مستوى نظرها حيرة وشخوصا. ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾ رعبا فإن الرئة تنتفخ من شدة الروع فيرتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة، وهي منتهى الحلقوم مدخل الطعام والشراب. ﴿وتظنون بالله الظنونا﴾ لأنواع من الظن فظن المخلصون الثبت القلوب أن الله منجز وعده في إعلاء دينه، أو ممتحنهم فخافوا الزلل وضعف الاحتمال والضعاف القلوب والمنافقون ما حكي عنهم، والألف مزيدة في أمثاله تشبيها للفواصل بالقوافي وقد أجرى نافع وابن عامر وأبو بكر فيها الوصل مجرى الوقف، ولم يزدها أبو عمرو وحمزة ويعقوب مطلقا وهو القياس.