محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ أي من أعلى الوادي وأسفله، بقصد التحزب على أن يكونوا جملة واحدة على استئصال النبي ﷺ وصحبه ﴿وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ﴾ أي مالت عن سننها ومستوى نظرها، حيرة وشخوصا ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ أي منتهى الحلقوم لأن بالفزع تنتفخ الرئة فترتفع، وبارتفاعها ترتفع القلوب. وذلك من شدة الغم، أو هو مثل في اضطراب القلوب ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ أي أنواع الظنون المختلفة.