أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿إِذْ جَآءُوكُمْ﴾ أي جنود الأعداء ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾ فوق الوادي؛ وهو أعلاه ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ بطن الوادي: من المشرق والمغرب ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾ شخصت ومالت ﴿الأَبْصَرُ﴾ عن رؤية أي شيء؛ عدا رؤية الأعداء من كل جانب ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ من شدة الخوف والفزع؛ وهو ارتفاع القلب - من شدة الخفقان - حتى يكاد أن يبلغ الحلقوم؛ فيعتري الخائف عند ذاك ضيق قد يبلغ حد الاختناق ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ﴾ تظنون اليأس من النصر؛ وقد وعدكموه؛ ووعده الحق ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ وقيل: الظن هنا بمعنى اليقين؛ أي تيقن المؤمنون بالنصر، وتيقن الكافرون بهزيمة المؤمنين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى