التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وكشف كتاب الله الستار عن موقف المنافقين وتربصهم الدوائر بالمسلمين، وانتحالهم الأعذار، واختلاق المبررات للتراجع والفرار، في انتظار النتيجة التي يتوقعون أن تكون على المسلمين لا لهم، فقال تعالى :﴿وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض، ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا( ١٢ ) وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا، ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة﴾، أي : مكشوفة غير محصنة، ﴿وما هي بعورة، إن يريدون إلا فرارا( ١٣ ) ولو دخلت عليهم من أقطارها﴾، أي : لو دخلت عليهم المدينة من جوانبها، ﴿ثم سئلوا الفتنة﴾، أي : الردة عن الإسلام، ومقاتلة المسلمين، ﴿لأتوها، وما تلبثوا بها إلا يسيرا( ١٤ )﴾.