التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ومما زاد فى بلاء المسلمين وحزنهم. ما ظهر من أقوال قبيحة من المنافقين. حكاها - سبحانه - فى قوله :﴿وَإِذْ يَقُولُ المنافقون والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً﴾ أى : واذكروا - أيضا - أيها المؤمنون - وقت أن كشف المنافقون وأشباههم عن نفوسهم الخبيثة وطباعهم الذميمة، وقلوبهم المريضة، فقالوا لكم وأنتم فى أشد ساعات الحرج والضيق :﴿مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ﴾ بالنصر والظفر ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾ أى : إلا وعدا باطلا، لا يطابق الواقع الذى نعيش فيه.
وقال أحدهم : إن محمدا كان يعدنا أن نأخذ كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا اليوم لا يستطيع أن يذهب إلى الغائط.
وقال أحدهم : إن محمدا كان يعدنا أن نأخذ كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا اليوم لا يستطيع أن يذهب إلى الغائط.